تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
أما إذا صدقه ، فله حق الرد ، ثم لا يخلو إما إن كان رأس المال عينا أو دينا : فإن كان عينا فاستحق في المجلس أو رد بالعيب بعد الافتراق ، ولم يجز لمستحق ، ولم يرض المسلم إليه بالعيب فإنه يبطل السلم ، لأن العقد وقع على العين . فإذا لم يجز ، فقد فات البدل ، فصار كما لو هلك المبيع قبل القبض . ولو أجاز المستحق أو رضي المسلم إليه بالعيب ، جاز ، لأنه سلم له البدل من الأصل . فأما إذا كان رأس المال دينا فقبضه ثم وجده ستوقة أو رصاصا أو مستحقا أو زيوفا أو نبهرجة فلا يخلو إما إن وجد ذلك في مجلس السلم أو بعد الافتراق ، ولا يخلو إما إن تجوز بذلك المسلم إليه أو لم يتجوز . أما إذا وجد ستوقة أو رصاصا في المجلس ، فتجوز به فلا يجوز ، لان هذا ليس من جنس حقه ، فيكون استبدالا برأس المال قبل القبض ، فصار كما لو استبدل ثوبا من رب السلم مكان الدرهم . فأما إذا رده وقبض شيئا آخر مكانه ، جاز ، لأنه لما رده وانتقض قبضه ، جعل كأن لم يكن ، وأخر القبض إلى آخر المجلس ، فإن ذلك جائز كذلك هذا . وأما إذا وجد ذلك مستحقا ، فإن صحة القبض موقوفة على إجازة المستحق إن أجاز جاز ، وإن لم يجز بطل . فأما إذا وجد زيوفا أو نبهرجة فإن تجوز بها جاز ، لأنها من جنس حقه ، فيصير مستوفيا مع النقصان . وإن رده واستبدل مكانه في مجلس العقد جاز ، لأنه وجد مثله في