فما لم يوجد هذه الشرائط لا يجب اللعان ، لكن بعضها شرط
وجوب اللعان ، وبعضها شرط تحقق القذف وصحته .
ثم متى سقط اللعان وبطل هل يسقط الحد عن الرجل ؟
قال مشايخنا : إن بطل بمعنى من جهة الزوج ، يجب الحد . ولا يجب
اللعان وهذا صحيح إذا كان القذف صحيحا ، كقذف العاقل البالغ ،
فأكذب نفسه ، يجب الحد ولا يجب اللعان . فأما إذا لم يكن القذف
صحيحا ، كقذف الصبي والمجنون ، فإنه لا يجب الحد ولا اللعان ، وإن
سقط بمعنى من جهة الزوج .
وقالوا : إن بطل تعني من جهة المرأة لم يجب على الزوج حد ولا
لعان ، كما إذا صدقته ، وكما إذا كانت حرة عفيفة مسلمة إلا أنها محدودة
في القذف فلا حد ولا لعان ، لان المعنى من جهتها ، وهو أنها ليست
من أهل الشهادة ، مع كون القذف صحيحا .
فإذا كان المعنى من جهتها ، والقذف ليس بصحيح : لا يجب الحد
واللعان جميعا أيضا حتى إذا كانت الزوجة كافرة ، أو أمة ، أو صغيرة أو
مجهولة أو زانية : فلا حد ولا لعان ، لان القذف ليس بصحيح ، لأن المرأة
ليست بمحصنة .
وإذا كان كل واحد من الزوجين محدودا في القذف ، يجب الحد ولا
يجب اللعان لان القذف صحيح ، والمانع من جهة الزوج ، ولا عبرة
بجانبها .
وعلى هذا تدور المسائل .
وأما تفسير اللعان
فإن كان القذف بصريح الزنا ، فأنكرت المرأة وخاصمته إلى
القاضي ، فأمره بإقامة البينة على صدق مقالته ، فعجز عن إقامة البينة ،
تحفة الفقهاء — صفحة 220
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٢٠