تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فما لم يوجد هذه الشرائط لا يجب اللعان ، لكن بعضها شرط وجوب اللعان ، وبعضها شرط تحقق القذف وصحته . ثم متى سقط اللعان وبطل هل يسقط الحد عن الرجل ؟ قال مشايخنا : إن بطل بمعنى من جهة الزوج ، يجب الحد . ولا يجب اللعان وهذا صحيح إذا كان القذف صحيحا ، كقذف العاقل البالغ ، فأكذب نفسه ، يجب الحد ولا يجب اللعان . فأما إذا لم يكن القذف صحيحا ، كقذف الصبي والمجنون ، فإنه لا يجب الحد ولا اللعان ، وإن سقط بمعنى من جهة الزوج . وقالوا : إن بطل تعني من جهة المرأة لم يجب على الزوج حد ولا لعان ، كما إذا صدقته ، وكما إذا كانت حرة عفيفة مسلمة إلا أنها محدودة في القذف فلا حد ولا لعان ، لان المعنى من جهتها ، وهو أنها ليست من أهل الشهادة ، مع كون القذف صحيحا . فإذا كان المعنى من جهتها ، والقذف ليس بصحيح : لا يجب الحد واللعان جميعا أيضا حتى إذا كانت الزوجة كافرة ، أو أمة ، أو صغيرة أو مجهولة أو زانية : فلا حد ولا لعان ، لان القذف ليس بصحيح ، لأن المرأة ليست بمحصنة . وإذا كان كل واحد من الزوجين محدودا في القذف ، يجب الحد ولا يجب اللعان لان القذف صحيح ، والمانع من جهة الزوج ، ولا عبرة بجانبها . وعلى هذا تدور المسائل . وأما تفسير اللعان فإن كان القذف بصريح الزنا ، فأنكرت المرأة وخاصمته إلى القاضي ، فأمره بإقامة البينة على صدق مقالته ، فعجز عن إقامة البينة ،