فإنه يبتدئ من جهة الزوج ، ويأمره باللعان فيقوم الزوج ويقول : أشهد
بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا ، فيقول ذلك أربع مرات ،
ثم يقول في الخامسة : إن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به
من الزنا ، ويقبل بوجهه على المرأة في كل ذلك . ثم يأمرها باللعان ،
فتقوم وتواجه زوجها ، وتقول : أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به
من الزنا أربع مرات ثم تقول في الخامسة : إن غضب الله علي إن كان
من الصادقين فيما رماني به من الزنا . فإذا قالت ذلك تم اللعان بينهما .
وإن كان القذف بنفي الولد ، وكذبته المرأة وخاصمته إلى الحاكم :
فإنه يأمر الحاكم الزوج باللعان ، وهو أن يقوم الرجل فيقول : أشهد بالله
إنني لمن الصادقين فيما رميتها به من نفي ولدها هذا أربع مرات ، ويقول
في الخامسة : إن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من نفي
ولدها هذا ثم يأمر المرأة أن تقول : أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني
به من نفي ولدي هذا ، أربع مرات ، ثم تقول في الخامسة : إن غضب
الله علي إن كان من الصادقين فيما رماني به من نفي ولدي هذا .
والقيام ليس بشرط ، ولا يضره قال ذلك قائما أو قاعدا كذا رواه
الحسن عن أبي حنيفة .
فإذا قالا ذلك تم اللعان بينهما .
وإذا تم اللعان بينهما لا تقع الفرقة ما لم يفرق القاضي بينهما .
فينبغي أن يفرق القاضي بينهما في الفصل الأول .
وفي الفصل الثاني : يفرق بينهما ويقضي بنفي الولد وقطع النسب من
الأب ويلحقه بالأم ، لان التفريق وقطع النسب كلاهما حكم اللعان إذا
كان اللعان بالقذف بنفي الولد ، فلا بد من قضاء القاضي بقطع
النسب .
تحفة الفقهاء — صفحة 221
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٢١