اللعان على المرأة ، لأنها شهادة ، وإنما يبدأ بشهادة المدعي ، ثم بشهادة
المدعى عليه بطريق الدفع ، فلهذا يبدأ بالرجل ، فإن أخطأ يجب
الاستدراك بالإعادة ، فإن لم يعد جاز ، لأنه قضاء في موضع الاجتهاد ،
فإن عند بعضهم اللعان إيمان ، وفي التحالف يجوز تقديم يمين أيهما كان .
ولو أخطأ القاضي ، وفرق قبل تمام اللعان ، فإن كان كل واحد منهما
قد التعن أكثر اللعان ، وقعت الفرقة . وإن لم يلتعنا أكثر اللعان أو كان
أحدهما لم يلتعن أكثر اللعان ، لم تقع الفرقة لأنه قضاء بطريق
الاجتهاد ، في موضع يسوغ فيه الاجتهاد لأنه للأكثر حكم الكل ، في كثير
من الأحكام . وفي الفصل الثاني قضاء في موضع لا يسوغ فيه الاجتهاد ،
فلا ينفذ .
وإذا امتنع أحد الزوجين عن الالتعان ، فإن القاضي يحبسه حتى
يلتعن . وعند الشافعي : لا يحبس ، ولكن يحد حد القذف .
تحفة الفقهاء — صفحة 223
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٢٣