وأما شرائط الوجوب فنقول :
هو أن يكونا زوجين ، حرين ، مسلمين ، عاقلين ، بالغين ، غير
محدودين في القذف ، والمرأة عفيفة .
أما اعتبار الزوجية فلان الله تعالى خص اللعان بالأزواج وجعله
حد للزوج قائما مقام حد القذف . ولهذا قال أصحابنا : إن من تزوج
امرأة نكاحا فاسدا ، ثم قذفها ، لا يجب اللعان .
ولو قذفها الزوج ، فلم يلتعنا حتى طلقها ثلاثا أو بائنا فلا حد
ولا لعان ، لأنه انقطعت الزوجية وحصل الفراق ، وحكم اللعان
التفريق والتحريم ، فلا يصح اللعان بدون حكمه .
ولو كان الطلاق رجعيا يلاعن ، لقيام الزوجية .
وأما الحرية فلان العبد والأمة ليستا من أهل الشهادة ، واللعان
شهادات فيها معنى الايمان .
وكذلك الحرية في جانبها من شرائط الاحصان ، وإحصان المقذوف
شرط .
وأما اعتبار العقل والبلوغ فلما قلنا إنه لا يصح القذف بدون
العقل والبلوغ .
وأما اعتبار نفي حد القذف فلان المحدود في القذف لا شهادة له .
وأما اعتبار الاسلام : أما في جانبها فمن باب الاحصان ، فإن المرأة
الكافرة لا يجب بقذفها الحد ، وكذلك اللعان .
وأما الزوج الكافر إذا قذف الزوجة المسلمة ، فلا لعان عليه ، لأنه
ليس من أهل الشهادة على المسلمين . وصورة المسألة في الكافر إذا
أسلمت امرأته فلم يعرض عليه الاسلام حتى قذفها فيحد
ولا يلاعن .
تحفة الفقهاء — صفحة 219
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢١٩