تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وأما شرائط الوجوب فنقول : هو أن يكونا زوجين ، حرين ، مسلمين ، عاقلين ، بالغين ، غير محدودين في القذف ، والمرأة عفيفة . أما اعتبار الزوجية فلان الله تعالى خص اللعان بالأزواج وجعله حد للزوج قائما مقام حد القذف . ولهذا قال أصحابنا : إن من تزوج امرأة نكاحا فاسدا ، ثم قذفها ، لا يجب اللعان . ولو قذفها الزوج ، فلم يلتعنا حتى طلقها ثلاثا أو بائنا فلا حد ولا لعان ، لأنه انقطعت الزوجية وحصل الفراق ، وحكم اللعان التفريق والتحريم ، فلا يصح اللعان بدون حكمه . ولو كان الطلاق رجعيا يلاعن ، لقيام الزوجية . وأما الحرية فلان العبد والأمة ليستا من أهل الشهادة ، واللعان شهادات فيها معنى الايمان . وكذلك الحرية في جانبها من شرائط الاحصان ، وإحصان المقذوف شرط . وأما اعتبار العقل والبلوغ فلما قلنا إنه لا يصح القذف بدون العقل والبلوغ . وأما اعتبار نفي حد القذف فلان المحدود في القذف لا شهادة له . وأما اعتبار الاسلام : أما في جانبها فمن باب الاحصان ، فإن المرأة الكافرة لا يجب بقذفها الحد ، وكذلك اللعان . وأما الزوج الكافر إذا قذف الزوجة المسلمة ، فلا لعان عليه ، لأنه ليس من أهل الشهادة على المسلمين . وصورة المسألة في الكافر إذا أسلمت امرأته فلم يعرض عليه الاسلام حتى قذفها فيحد ولا يلاعن .