تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وتصح الإقالة ، لأنه يصير في معنى الاعتياض عن الأجل ، فيكون شرطا فاسدا ، إلا أن الإقالة لا تبطل بالشروط الفاسدة ، وهذا على قياس قول أبي حنيفة ومحمد . فأما على قياس قول أبي يوسف : فتبطل الإقالة ، والسلم كله باق ، إلى أجله ، لان عنده الإقالة بيع جديد ، والبيع يبطل بالشروط الفاسدة . ومنها : أن المسلم إليه إذا أبرأ رب السلم عن رأس المال ، لا يصح ، بدون قبول رب السلم ، وإذا قبل يصح الابراء ، ويبطل السلم ، لأنه فات قبض رأس المال ، لأنه لا يتصور قبضه بعد صحة الابراء . ولو رده أو لم يقبله بقي عقد السلم صحيحا ، فله أن يسلم رأس المال قبل الافتراق ، حتى لا يفسد . ولو أبرأ عن ثمن المبيع ، صح من غير قبول ، إلا أنه يرتد بالرد . والفرق هو أن قبض رأس المال ، في المجلس شرط صحة عقد السلم ، فلو صح الابراء ، من غير قبول الآخر ، لانفسخ السلم من غير رضا صاحبه ، وهذا لا يجوز ، بخلاف الثمن ، لان قبضه ليس بشرط . ولو أبرأ عن المسلم فيه جاز ، لان قبضه ليس بشرط ، والابراء عن دين ، لا يجب قبضه شرعا ، إسقاط لحقه لا غير فيملك ذلك . ولو أبرأ عن المبيع ، لا يصح ، لان الابراء ، عن الأعيان ، لا يصح . ومنها : أن الحوالة برأس مال السلم ، والكفالة به ، والرهن به ، وبالمسلم فيه أيضا جائز عندنا . وعند زفر : يجوز بالمسلم فيه ، ولا يجوز برأس المال . وعن الحسن البصري أنه لا يجوز ذلك كله ، لا برأس المال ، ولا بالمسلم فيه .