تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وأما الاستبدال برأس المال ، بعد الإقالة أو بعد انفساخ السلم ، بأي طريق كان : فلا يجوز في قول علمائنا الثلاثة استحسانا ، والقياس أن يجوز ، وهو قول زفر ، سواء كان رأس المال عينا أو دينا . وأجمعوا على أن الاستبدال ببدلي الصرف ، بعد الإقالة ، قبل القبض جائز . وأجمعوا أن قبض رأس المال بعد الإقالة في باب السلم في مجلس الإقالة ليس بشرط لصحة الإقالة ، وفي الصرف شرط لصحة الإقالة . وأجمعوا على أن السلم إذا كان فاسدا في الأصل ، فلا بأس بالاستبدال فيه قبل القبض ، ولا يكون له حكم السلم ، كسائر الديون . ومنها - أن رب السلم لو أخذ بعض رأس المال وبعض المسلم فيه ، بعد محل الأجل أو قبله ، برضا صاحبه ، فإنه يجوز ، ويكون إقالة للسلم فيما أخذ من رأس المال ، ويبقى السلم في الباقي ، وهو قول عامة العلماء . وقال مالك وابن أبي ليلى : ليس له ذلك ، فهو إما أن يأخذ جميع رأس المال ، أو يأخذ جميع المسلم فيه . وفي بيع العين إذا أقال في البعض دون البعض ، جاز بالاجماع . وأجمعوا أنه لو أخذ جميع رأس المال ، برضا صاحبه ، أو أقال جميع السلم ، أو تصالحا على رأس المال ، فإنه يكون إقالة صحيحة ، وينفسخ السلم . ولو أخذ بعض رأس المال ، قبل محل الأجل ، ليعجل باقي السلم ، فإنه لا يجوز كذا ذكر في الكتاب ، ومعناه أنه لا يجوز هذا الشرط ،
تحفة الفقهاء — صفحة 18 | علاء الدين السمرقندي