تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فأما المدة فهي أربعة أشهر في حق الحرة ، وشهران في حق الأمة عندنا . وعند الشافعي : المدة في حقهما سواء ، وهي زيادة على أربعة أشهر . والصحيح قولنا ، لقوله تعالى : * ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ) * ( 1 ) ، فلا تجوز الزيادة على المدة المنصوصة . وأما تفسير اليمين فهي اليمين بالله ، وبصفاته ، على ما نذكر في كتاب الايمان ، أو اليمين بالشرط والجزاء ، وذلك نوعان : ما يكون به موليا ، وما لا يكون به موليا . أما الذي يكون به موليا فأن يقول : إن قربتك فعبدي حر ، أو امرأتي طالق ، أو هي علي كظهر أمي ، أو علي صدقة ، أو حج البيت ، أو صيام سنة ، ونحو ذلك لأنه لا يتوصل إلى الوطئ في هذه المدة إلا بشئ يلزمه بحكم اليمين ، كما يلزمه الكفارة بسبب اليمين بالله . ولو قال : إن قربتك فعلي أن أصلي ركعتين أو علي أن أغزو لم يكن موليا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، ويكون موليا عند محمد وزفر . ولو قال الرجل لامرأته : أنا منك مولى فإن عنى به الخبر كذبا فليس بمولى ، فيما بينه وبين الله ، لأنه لفظ لفظة الخبر ، ولا يصدق في القضاء ، لأنه خلاف الظاهر ، لان هذا إيجاب في الشرع ، وإن عنى به الايجاب فهو مولي في القضاء وفيما بينه وبين الله ، لأنه أوجب الايلاء بهذا اللفظ . ولو قال لامرأته : أنت علي مثل امرأة فلان ، وقد كان فلان آلى من امرأته ، فإن نوى به الايلاء ، كان موليا ، لأنه شبهها بها في باب اليمين ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآيتان : 266 - 227 .
تحفة الفقهاء — صفحة 204 | علاء الدين السمرقندي