تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ثم الفئ على ضربين : أحدهما هو الأصل ، وهو الفئ بالوطئ ، مع القدرة . والآخر ، بدل عن الأول ، وهو الفئ بالقول ، عند العجز عن الوطئ . ففي حق القادر لا يكون فيئا إلا بالوطئ ، لأنه هو الأصل ، وفي الحقيقة هو الرجوع ، لان به يندفع الظلم ، ويصل الحق إلى المستحق ، فما لم يوف حقها لا يسقط حكم الايلاء ، وفي حق العاجز صار الفئ بالقول قائما مقام الوطئ ، وهو أن يقول للمرأة : إني فئت إليك أو راجعتك أو أبطلت الايلاء ويحسن إليها بالقول بدلا عن الاحسان بالفعل ، فيكون رجوعا ، عما عزم عليه ، بالقول ثم العجز نوعان : أحدهما : من طريق المشاهدة كالمرض الذي لا يمكن معه الجماع ، من الجانبين ، أو تكون المرأة صغيرة ، أو يكون بينهما مسافة لا يقدر على قطعها في مدة الايلاء ، أو تكون المرأة ناشزة محتجبة عنه في مكان لا يعرفه ، أو تكون محبوسة لا يمكنه أن يدخل عليها ويمنع عن ذلك ، ونحو ذلك . وأما العجز من طريق الحكم فمثل أن يكون محرما أو صائما في رمضان . لكن العجز المعتبر في حق نقل الفئ من الوطئ إلى القول ، هو العجز الحسي ، دون الحكمي عندنا . وعند زفر هو معتبر أيضا ، وقاس على الخلوة أن ثم يعتبر المانع الحسي والحكمي جميعا .