تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ظاهر الرواية . وفي رواية : يحل له أخذ الزيادة ، وهذا في حق الديانة والتنزه ، فأما في الحكم فإذا تخالعا على الزيادة من المهر ، فإنه يلزم وتؤمر بالأداء إليه . ثم الخلع جائز بكل بدل يصلح مهرا ، ويلزم المرأة أداؤه إلى الزوج . وما ذكرنا في المهر أن الزوج فيه بالخيار بين أن يعطي عينه أو قيمته ، ففي الخلع المرأة بالخيار ، كما في العبد الوسط ونحوه . وكل ما لا يجوز أن يكون مهرا لحرمته ، كالخمر والخنزير والميتة والدم والحر ، لا يجوز أن يكون بدلا في الخلع . لكن إذا قبل الزوج ذلك في الخلع : تقع الفرقة بينهما ، ولا شئ على المرأة من الخلع ، ولا يجب عليها أن ترد من مهرها شيئا ، لأن هذه الأشياء لا تصلح عوضا في حق المسلمين ، والزوج رضي بما لا قيمة له ، والبضع في حال الخروج عن ملكه لا قيمة له حتى تجب القيمة ، فلا يرجع عليها بشئ ، بخلاف النكاح فإن ثمة يجب مهر المثل ، لان البضع متقوم في حال الدخول في ملك الزوج . ثم الطلاق على المال والخلع في الأحكام سواء ، إلا في فصل واحد ، وهو أن الخلع متى وقع على عوض ، لا قيمة له لا يجب العوض ، ولا قيمة البضع ، ويكون الطلاق بائنا ، لأن الخلع من كنايات الطلاق ، وأما الطلاق بعوض لا قيمة له إذا بطل العوض ، فالطلاق يكون رجعيا ، لان صريح الطلاق يكون رجعيا . وإنما ثبتت البينونة لأجل العوض ، فإذا بطل العوض ، بقي مجرد صريح الطلاق ، فيكون رجعيا . ولو خلعها على حكمها ، أو حكمه ، أو حكم أجنبي ، فنقول : إن الخلع على الحكم ، خلع بتسمية فاسدة ، لما فيه من الجهالة
تحفة الفقهاء — صفحة 201 | علاء الدين السمرقندي