الفاحشة ، والخطر ، فيجب الرجوع إلى مهرها المستحق بالعقد .
ثم إن كان الخلع على حكم الزوج ، فإن حكم بمقدار المهر أو أقل ،
أجبرت على التسليم إلى الزوج ، لأنه حكم بالمستحق ، أو حط بعضه ،
وهو يملك حط بعضه ، لكونه حقا له ، وإن حكم بأكثر من المهر لم
يلزمها الزيادة ، لأنه أوجب لنفسه أكثر من المستحق بالعقد ، فلا يصح
إلا برضاها .
وأما إذا كان الحكم إليها ، فإن حكمت بمهر المثل أو أكثر ، جاز
وأجبر الزوج على القبول ، لأنها قضت بالمستحق ، أو زادت عليه ، وهي
تملك إيفاء الزيادة . وإن حكمت بأقل من المهر : لم يجز ، إلا برضا
الزوج ، لأنها حطت بعض ما عليها حقا لزوج ، وهي لا تملك حط حق
الغير .
فأما إذا كان الحكم إلى أجنبي ، فإن حكم بمهر المثل ، جاز ، وإن
حكم بزيادة أو نقصان ، لم تجز الزيادة إلا برضا المرأة ، ولا يجوز النقصان
إلا برضا الزوج ، لان الأجنبي لا يملك إسقاط حق واحد منهما .
تحفة الفقهاء — صفحة 202
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٠٢