تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الفاحشة ، والخطر ، فيجب الرجوع إلى مهرها المستحق بالعقد . ثم إن كان الخلع على حكم الزوج ، فإن حكم بمقدار المهر أو أقل ، أجبرت على التسليم إلى الزوج ، لأنه حكم بالمستحق ، أو حط بعضه ، وهو يملك حط بعضه ، لكونه حقا له ، وإن حكم بأكثر من المهر لم يلزمها الزيادة ، لأنه أوجب لنفسه أكثر من المستحق بالعقد ، فلا يصح إلا برضاها . وأما إذا كان الحكم إليها ، فإن حكمت بمهر المثل أو أكثر ، جاز وأجبر الزوج على القبول ، لأنها قضت بالمستحق ، أو زادت عليه ، وهي تملك إيفاء الزيادة . وإن حكمت بأقل من المهر : لم يجز ، إلا برضا الزوج ، لأنها حطت بعض ما عليها حقا لزوج ، وهي لا تملك حط حق الغير . فأما إذا كان الحكم إلى أجنبي ، فإن حكم بمهر المثل ، جاز ، وإن حكم بزيادة أو نقصان ، لم تجز الزيادة إلا برضا المرأة ، ولا يجوز النقصان إلا برضا الزوج ، لان الأجنبي لا يملك إسقاط حق واحد منهما .
تحفة الفقهاء — صفحة 202 | علاء الدين السمرقندي