باب
الايلاء
يحتاج في الباب إلى :
تفسير الايلاء لغة وشرعا ،
وإلى بيان حكم البر في الايلاء ،
وإلى بيان الفئ ، وحكم الحنث .
أما الأول
فالايلاء في اللغة : اليمين ،
وفي الشرع عبارة عن اليمين على ترك الوطئ في الزوجة مدة
مخصوصة بحيث لا يمكنه الوطئ إلا بحنث يلزمه بسبب اليمين .
وقد كان الايلاء طلاقا في الجاهلية ، فجعله الشرع طلاقا معلقا
بترك وطئ الزوجة مدة مخصوصة ، كأن الزوج قال لامرأته الحرة : إن
لم أقربك أربعة أشهر فأنت طالق بائن ولامرأته الأمة : إن لم أقربك
شهرين فأنت طالق بائن .
وركن الايلاء شرعا هو اللفظ الدال على ترك الوطئ ، في عرف
الشرع ، مؤكدا باليمين ، وهو قوله : والله لا أقربك أو لا أطأك أو
لفظة المباضعة والمناكحة والاتيان والإصابة ونحوها .
فإن كان اللفظ مستعملا في الوطئ ، فلا يحتاج إلى النية . ولو أتى
بلفظ محتمل ، يحتاج فيه إلى نية الزوج ترك الوطئ بذلك .
تحفة الفقهاء — صفحة 203
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٠٣