تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
باب الخلع الخلع طلاق عندنا . وقال الشافعي : هو فسخ ، في أحد القولين . ولهذا قلنا : إن من قال لامرأته : خالعتك ، ولم يذكر العوض ، ونوى الطلاق : كان طلاقا بائنا . ولو نوى الثلاث صح لأنه من كنايات الطلاق ، إلا أنه في عرف الشرع ، عند الناس ، صار عبارة عن الطلاق بعوض ، فيصير حقيقة عرفية ، حتى ينصرف إليه مطلق الكلام ، حتى إن الرجل إذا قال لغيره : اخلع امرأتي فخلعها ، بغير عوض لا يصح ، ويكون موقوفا على إجازة الزوج ، فإن أجاز يكون طلاقا بائنا . وقالوا : لو قال لامرأته : اخلعي نفسك ، فقالت : خلعت نفسي بألف درهم ، وقف على إجازة الزوج . ولهذا قالوا : إن من قال لامرأته : خالعتك على ألف درهم ، فقبلت ، وقال الزوج : لم أنو به الطلاق : لم يصدق ، لأنه إنما يكون كناية عند خلوه عن المال ، فلا بد من النية ، فأما إذا كان على مال ، فلا حاجة إلى النية . ثم الخلع على المال يفتقر إلى الايجاب والقبول ، حتى تقع به الفرقة ، ويستحق به الزوج العوض عليها ، إلا أنه في جانب الزوج ، في معنى اليمين ، وفي جانبها في معنى المعاوضة ، حتى إن الزوج إذا قال :