تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
على الحلال المعتاد ، وهو الأكل والشرب . فإن نوى مع ذلك اللباس أو امرأته ، يقع على الأكل والشرب واللباس والمرأة ، فأي شئ فعل من ذلك وحده ، يحنث في يمينه ويلزمه الكفارة ، لان الطعام والشراب دخلا بحكم العادة ، واللباس والمرأة بنيته ، واللفظ صالح له فيصح . فإن نوى بقوله : كل حل عليه شيئا بعينه دون غيره ، فإن نوى به الطعام خاصة ، أو الشراب خاصة ، أو اللباس خاصة ، أو امرأته خاصة ، فهو على ما نوى فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء ، لان هذا يقع على أخص الخصوص ، لتعذر العمل بعمومه ، فإذا عين ذلك صح ، إذ التخصيص ترك العمل بالعموم ، وهذا متروك . ثم في الموضع الذي يدخل امرأته والطعام والشراب في قوله : كل حل علي حرام ونوى الطلاق في امرأته ، فإنه لا يحنث ، لأنه لا يمكن العمل بعمومه ، لان هذا كلام واحد لا يتناول اليمين والطلاق جميعا . ولو قال : أنت علي كالميتة والدم أو كلحم الخنزير أو كالخمر : فإن أراد به الكذب صدق ، لأنه ليس بصريح في اليمين ، بخلاف قوله : أنت علي حرام . وإن أراد به التحريم فهو إيلاء . وإن نوى الطلاق فهو كقوله : أنت علي حرام ، لأنه شبهها بالمحرم ، فكأنه قال : أنت علي حرام ، وبمثله لو قال : أنت علي كمال فلان ونوى به الطلاق ، لا يصح ، لان عين المال ليس بحرام .