تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
يوسف يجوز إذا شرط ضربا معلوما ، ووزنا معلوما ، وأجلا معلوما . وأما استقراض الخبز هل يجوز ؟ على قول أبي حنيفة لا يجوز لا وزنا ولا عددا كالسلم . وأبو يوسف جوز القرض فيه وزنا لا عددا ، كالسلم . ومحمد لم يجوز السلم فيه ، لا وزنا ولا عددا ، وجوز استقراضه عددا ، لا وزنا ، لحاجة الناس ، فكأنه ترك القياس في جواز استقراضه عددا ، لعرف الناس ، وإن لم يكن من ذوات الأمثال . وأما بيان حكم السلم شرعا فثبوت الملك ، لرب السلم ، في المسلم فيه ، مؤجلا بمقابلة ثبوت الملك في رأس المال . المعين أو الموصوف ، معجلا للمسلم إليه ، بطريق الرخصة ، دفعا لحاجة الناس بشرائط مخصوصة لم تكن مشروطة في بيع العين . ولا بد أن يختلف البيع والسلم في بعض الأحكام ، ونذكر بعض ذلك : منها - أن الاستبدال برأس مال السلم قبل القبض لا يجوز ، والاستبدال بالثمن جائز إذا كان دينا لان قبض رأس المال شرط والاستبدال يفوت القبض حقيقة ، وإن وجد من حيث المعنى ، كما لا يجوز الاستبدال ببدلي الصرف ، لان قبضهما شرط حقيقة ، فأما قبض الثمن فليس بشرط ، والبدل يقوم مقامه معنى . وأما الاستبدال بالمسلم فيه فلا يجوز ، قبل القبض ، كالاستبدال بالمبيع المعين ، لان المسلم فيه مبيع وإن كان دينا ، فيكون بيع المبيع المنقول قبل القبض ، وإنه لا يجوز ، بخلاف سائر الديون .