يوسف يجوز إذا شرط ضربا معلوما ، ووزنا معلوما ، وأجلا معلوما .
وأما استقراض الخبز هل يجوز ؟ على قول أبي حنيفة لا يجوز لا
وزنا ولا عددا كالسلم .
وأبو يوسف جوز القرض فيه وزنا لا عددا ، كالسلم .
ومحمد لم يجوز السلم فيه ، لا وزنا ولا عددا ، وجوز استقراضه
عددا ، لا وزنا ، لحاجة الناس ، فكأنه ترك القياس في جواز استقراضه
عددا ، لعرف الناس ، وإن لم يكن من ذوات الأمثال .
وأما بيان حكم السلم شرعا
فثبوت الملك ، لرب السلم ، في المسلم فيه ، مؤجلا بمقابلة ثبوت
الملك في رأس المال . المعين أو الموصوف ، معجلا للمسلم إليه ،
بطريق الرخصة ، دفعا لحاجة الناس بشرائط مخصوصة لم تكن مشروطة
في بيع العين .
ولا بد أن يختلف البيع والسلم في بعض الأحكام ، ونذكر بعض
ذلك :
منها - أن الاستبدال برأس مال السلم قبل القبض لا يجوز ،
والاستبدال بالثمن جائز إذا كان دينا لان قبض رأس المال شرط
والاستبدال يفوت القبض حقيقة ، وإن وجد من حيث المعنى ، كما لا
يجوز الاستبدال ببدلي الصرف ، لان قبضهما شرط حقيقة ، فأما قبض
الثمن فليس بشرط ، والبدل يقوم مقامه معنى .
وأما الاستبدال بالمسلم فيه فلا يجوز ، قبل القبض ، كالاستبدال
بالمبيع المعين ، لان المسلم فيه مبيع وإن كان دينا ، فيكون بيع المبيع
المنقول قبل القبض ، وإنه لا يجوز ، بخلاف سائر الديون .
تحفة الفقهاء — صفحة 17
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٧