تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وعلى هذا طلاق الهازل ، وطلاق الخاطئ واقع ، وهو أن يريد الرجل غير الطلاق ، فسبق على لسانه الطلاق والعتاق . وذكر الكرخي أن في العتاق عن أبي حنيفة روايتين . فصل آخر لا خلاف أن تنجيز الطلاق لا يصح إلا في الملك . فأما التعليق في الملك فصحيح بالاجماع ، بأن قال لامرأته : إن دخلت الدار فأنت طالق . وأما التعليق بالملك ، بأن قال لأجنبية : إن تزوجتك فأنت طالق فإنه يصح عندنا ، وعند الشافعي لا يصح ، وكذلك إذا قال : كل امرأة أتزوجها فهي طالق . وقال مالك : إن عم لا يجوز ، وإن خص جاز . والصحيح قولنا ، لان تعليق الطلاق ليس بطلاق للحال ، وإنما هو إيقاع الطلاق عند وجود الشرط ، وملك النكاح قائم ، في ذلك الوقت فيصح . ثم إذا علق الطلاق في النكاح ، ثم وجد الشرط ، فإن كانت منكوحة يقع الطلاق ، وتنحل اليمين . وإن كانت مبانة ، وهي في العدة عند الشرط ، يقع الطلاق أيضا عندنا ، لان المبانة والمختلعة يلحقها صريح الطلاق عندنا . وإذا انقضت عدتها ، فوجد الشرط تنحل اليمين ، لا إلى الجزاء . ولو علق ثلاث تطليقات في الملك ثم طلقها ثلاثا يبطل التعليق ، إلى الجزاء . عند أصحابنا الثلاثة . وعند زفر لا يبطل ، حتى لو تزوجت بزوج آخر ، وعادت إليه ، بعد إصابة الزوج الثاني وطلاقه ، ثم وجد الشرط ، لا يقع شئ عندنا خلافا له .