تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ولو طلقها واحدة أو اثنتين ، فتزوجت بزوج آخر ، فوطئها وعادت إليه ، فوجد الشرط : فإنه يقع ثلاث تطليقات عند أبي حنيفة وأبي يوسف . وعند محمد : يقع ، بقدر ما بقي من الطلاق المملوك بالنكاح الأول ، ولقب المسألة أن إصابة الزوج الثاني هل تهدم الطلقة والطلقتين أم لا ، والمسألة معروفة . فصل آخر إذا قال لامرأته : أنت علي حرام أو قال : حرمتك على نفسي أو أنت محرمة علي : يرجع إلى نيته : فإن أراد به الطلاق يقع بائنا ، على ما ذكرنا . وإن نوى التحريم ولم ينو الطلاق ، أو لم يكن له نية فهو يمين ، ويصير موليا . وإن قال : أردت به الكذب ، فليس بيمين ، فيما بينه وبين الله تعالى ، ويصدق في ذلك ، لان الخبر محتمل ، ولكن لا يصدق في إبطال اليمين ، في القضاء ، لان هذا اللفظ صريح ، في اليمين ، شرعا . ولو نوى بالحرام الظهار ، فهو ظهار عند أبي حنيفة وأبي يوسف . وعند محمد هو إيلاء ، وليس بظهار . وأما إذا قال ذلك في غير المرأة ، من الطعام والشراب وكلام فلان ، فإنه يكون يمينا عندنا ، خلافا للشافعي . ولقب المسألة أن تحريم الحلال يمين أم لا ؟ فإذا فعل شيئا مما حرمه ، قليلا كان أو كثيرا ، يحنث في يمينه . فأما إذا قال : كل حل علي حرام أو قال : حل الله علي حرام ولا نية له ، فإنه يقع على الطعام والشراب خاصة ، لان هذا لا يمكن العمل بعمومه ، لأنه لا يراد به في العرف التنفس وفتح العينين والتحرك ، فيقع