تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
إلى الجزء الشائع ، كالإضافة إلى الكل . والحاصل أنه إذا أضاف الطلاق إلى جزء شائع أو إلى جزء جامع يقع ، بأن كان ذلك الجزء يعبر به عن جميع البدن ، في الاستعمال ، نحو أن يقول : رأسك طالق أو فرجك أو رقبتك أو وجهك . فأما إذا أضاف الطلاق إلى جزء لا يعبر به عن جميع البدن ، بأن قال : يدك ، أو رجلك ، أو ظهرك ، أو بطنك طالق فإنه لا يقع عندنا ، وعند الشافعي : يقع ، والمسألة معروفة . والفصل الآخر طلاق المكره صحيح عندنا خلافا للشافعي . وكذلك طلاق السكران واقع ، سواء سكر بالخمر أو بالنبيذ . وعلى أحد قولي الشافعي لا يقع ، وهو اختيار الطحاوي . وأجمعوا أنه إذا شرب البنج ( 1 ) أو الدواء ، فسكر وزال عقله ، فطلق لا يقع . والصحيح قولنا ، لأنه زال العقل بسبب هو معصية ، لتلذذه بذلك ، فيجعل قائما ، عقوبة عليه ، بخلاف شرب الدواء ولهذا قالوا : إن المكره على شرب الخمر ، أو المضطر إذا شرب فسكر فإن طلاقه لا يقع ، لان هذا ليس بمعصية ، وبعض المشايخ قالوا : يقع لأنه حصل بسبب له فيه لذة . وعن محمد أن من شرب النبيذ ، فلم يزل عقله ، فصدع ، وزال عقله بسبب الصداع ، فطلق امرأته قال : لا يقع .
هامش
( 1 ) البنج تعريب بنك ، وهو نبت له حب يسكر ، وقيل يسبت ( أي يقطع ) ورقه وقشره وبزره ، وفي القانون : هو سم يخلط العقل ويبطل الذكر ، ويحدث جنونا وخناقا .