إلى الجزء الشائع ، كالإضافة إلى الكل .
والحاصل أنه إذا أضاف الطلاق إلى جزء شائع أو إلى جزء جامع
يقع ، بأن كان ذلك الجزء يعبر به عن جميع البدن ، في الاستعمال ، نحو أن يقول : رأسك طالق أو فرجك أو رقبتك أو وجهك . فأما
إذا أضاف الطلاق إلى جزء لا يعبر به عن جميع البدن ، بأن قال : يدك ،
أو رجلك ، أو ظهرك ، أو بطنك طالق فإنه لا يقع عندنا ، وعند
الشافعي : يقع ، والمسألة معروفة .
والفصل الآخر
طلاق المكره صحيح عندنا خلافا للشافعي .
وكذلك طلاق السكران واقع ، سواء سكر بالخمر أو بالنبيذ .
وعلى أحد قولي الشافعي لا يقع ، وهو اختيار الطحاوي .
وأجمعوا أنه إذا شرب البنج ( 1 ) أو الدواء ، فسكر وزال عقله ، فطلق
لا يقع .
والصحيح قولنا ، لأنه زال العقل بسبب هو معصية ، لتلذذه بذلك ،
فيجعل قائما ، عقوبة عليه ، بخلاف شرب الدواء ولهذا قالوا : إن
المكره على شرب الخمر ، أو المضطر إذا شرب فسكر فإن طلاقه لا
يقع ، لان هذا ليس بمعصية ، وبعض المشايخ قالوا : يقع لأنه حصل
بسبب له فيه لذة .
وعن محمد أن من شرب النبيذ ، فلم يزل عقله ، فصدع ، وزال
عقله بسبب الصداع ، فطلق امرأته قال : لا يقع .
هامش
( 1 ) البنج تعريب بنك ، وهو نبت له حب يسكر ، وقيل يسبت ( أي يقطع ) ورقه وقشره وبزره ، وفي القانون : هو سم يخلط العقل ويبطل الذكر ، ويحدث جنونا وخناقا .