وأبي يوسف ، وعند محمد : لا يصح ، هو يقول : هذا استثناء منقطع ،
وهما يقولان : إن الفاء ههنا مضمر ، بدلالة الاستثناء .
ولو قال : أنت طالق إن شاء فلان فهو معلق بمشيئته ، فإن شاء
في مجلس العلم يقع .
وإن علق بمشيئة من لا تعلم مشيئته من العباد مثل الملائكة
والجن والشياطين ، فإنه يصح الاستثناء ، حتى لا يقع الطلاق ، كما إذا
قال : أنت طالق إن شاء الله ، لأنه لا يعلم .
ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلا واحدة أو اثنتين يصح الاستثناء ،
لان هذا استثناء البعض من الجملة ، فيكون تكلما بالباقي .
ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا يقع الثلاث ، ويبطل
الاستثناء ، لأنه استثنى الكل .
ولو قال : أنت طالق عشرة إلا تسعا يقع واحدة ، وإن قال : إلا
ثمانية تقع ثنتان . وإن قال : إلا سبعا ، يقع ثلاثا ، وكذا لو نقص
عن السبع ، يكون ثلاثا ، لأنه تكلم بالباقي ، كأنه قال : أنت طالق
واحدة فتقع واحدة ، أو قال : أنت طالق ستا فيقع ثلاثا .
والفصل الآخر
إذا قال : أنت طالق نصف تطليقة أو ربع تطليقة تقع واحدة ،
لان الطلاق لا يتجزأ ، فيتكامل .
ولو قال : أنت طالق نصفا وربع تطليقة يقع ثنتان .
ولو قال : نصف تطليقة وربعها يقع واحدة ، لأنه أضاف إلى
الأول .
ولو قال : نصفك طالق أو ربعك طالق يصح ، لان الإضافة
تحفة الفقهاء — صفحة 194
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٩٤