تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وأبي يوسف ، وعند محمد : لا يصح ، هو يقول : هذا استثناء منقطع ، وهما يقولان : إن الفاء ههنا مضمر ، بدلالة الاستثناء . ولو قال : أنت طالق إن شاء فلان فهو معلق بمشيئته ، فإن شاء في مجلس العلم يقع . وإن علق بمشيئة من لا تعلم مشيئته من العباد مثل الملائكة والجن والشياطين ، فإنه يصح الاستثناء ، حتى لا يقع الطلاق ، كما إذا قال : أنت طالق إن شاء الله ، لأنه لا يعلم . ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلا واحدة أو اثنتين يصح الاستثناء ، لان هذا استثناء البعض من الجملة ، فيكون تكلما بالباقي . ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا يقع الثلاث ، ويبطل الاستثناء ، لأنه استثنى الكل . ولو قال : أنت طالق عشرة إلا تسعا يقع واحدة ، وإن قال : إلا ثمانية تقع ثنتان . وإن قال : إلا سبعا ، يقع ثلاثا ، وكذا لو نقص عن السبع ، يكون ثلاثا ، لأنه تكلم بالباقي ، كأنه قال : أنت طالق واحدة فتقع واحدة ، أو قال : أنت طالق ستا فيقع ثلاثا . والفصل الآخر إذا قال : أنت طالق نصف تطليقة أو ربع تطليقة تقع واحدة ، لان الطلاق لا يتجزأ ، فيتكامل . ولو قال : أنت طالق نصفا وربع تطليقة يقع ثنتان . ولو قال : نصف تطليقة وربعها يقع واحدة ، لأنه أضاف إلى الأول . ولو قال : نصفك طالق أو ربعك طالق يصح ، لان الإضافة
تحفة الفقهاء — صفحة 194 | علاء الدين السمرقندي