باب
الاستثناء وغيره
في الباب فصول مختلفة :
الأول : فصل الاستثناء
إذا قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله ، فإن كان موصولا لا يقع
الطلاق ، وإن كان مفصولا يقع ، سواء قدم الاستثناء على لفظ الطلاق
أو أخر ، لان قوله إن شاء الله تعليق الطلاق بمشيئة الله ، وإنها لا
تعرف .
ثم الاستثناء المفصول أن يفصل المتكلم بين الاستثناء وما قبله ،
بسكوت ، أو بكلام آخر .
فإذا انقطع الكلام بالتنفس فلا عبرة به ، لأنه لا يمكن الاحتراز
عنه .
ولو حرك لسانه بالاستثناء وأتى بحروفه على الوجه ، لكنه لم يسمع ،
يكون استثناء ، لان هذا كلام ، وليس الشرط هو السماع ، ألا ترى أن
الأصم يصح استثناؤه ، وإن لم يسمع هو .
ولو قدم الاستثناء ، فقال : إن شاء الله فأنت طالق يصح
استثناؤه بالاجماع .
فأما إذا قال : إن شاء الله أنت طالق يصح على قول أبي حنيفة
تحفة الفقهاء — صفحة 193
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٩٣