تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والفصل الثالث : إذا قال : أنت طالق إن شئت فالجواب فيه مثل الجواب في أمرك بيدك في جميع الأحكام ، إن كان مطلقا فعلى المجلس ، وإن كان مؤقتا فثابت في جميع الوقت كما ذكرنا في الخيار . إلا أن هنا يقع الطلاق الرجعي ، وثم يقع بائنا ، إلا إذا قال لها : أمرك بيدك في تطليقة أو اختاري تطليقة واختارت نفسها ، يقع رجعيا لأنه فوض إليها الرجعي . وكذلك إذا قال : أنت طالق إن أردت ، أو رضيت ، أو هويت ، أو أحببت فإذا قالت : شئت أو أردت ، في المجلس ، يقع الطلاق ، وإن كان لا يعرف مشيئتها حقيقة ، لان الحكم متعلق بالاخبار عن المشيئة والإرادة ، ولهذا إذا قال لها : إن كنت تحبيني أو تبغضيني فأنت طالق فقالت أحبك وفي قلبها بخلافه ، يقع ، ويعتبر الخبر ، لا حقيقة المحبة . وكذلك إذا قال لها : إن كنت تحبين أن يعذبك الله بالنار ، أو تكرهين دخول الجنة فأنت طالق ، فقالت : إني أحب العذاب بالنار وأكره الجنة ، وقع الطلاق ، لوجود الخبر . ولو قال : إن كنت تحبيني بقلبك فأنت طالق ، فقالت : أحبك وفي قلبها بخلافه يقع الطلاق عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، لما ذكرنا ، وعند محمد : لا يقع ، لأنه علقه بحقيقة فعل القلب ، ولم يوجد . وأما الفصل الرابع : إذا قال : طلقي نفسك : فالجواب فيه مثل الأول ، لان هذا تمليك الطلاق منها ، بخلاف ما إذا قال لأجنبية طلقي امرأتي حيث لا يقتصر على المجلس ، وفي قوله : طلقي نفسك يقتصر على المجلس ، لان ذلك توكيل ، وفي حق