تمليك واحد في أشهر ، فيبطل برد واحد كتمليك البيع .
وكذلك الخلاف في قوله : أمرك بيدك كلما شئت وإذا شئت
و " متى شئت " ،
وقالوا أيضا : إن الخلاف على عكس هذا .
وأما الفصل الثاني : إذا قال لها اختاري فنقول :
الجواب في هذا وفي قوله : أمرك بيدك سواء في جميع الأحكام إلا في
موضعين :
أحدهما : أن الزوج إذا أراد به الثلاث لا يقع ، وفي قوله : أمرك
بيدك يقع ، لان ذلك من كنايات الطلاق ، وأما قوله : اختاري فليس
من ألفاظ الطلاق ، وإنما هو تفويض الطلاق بلفظ لا يقتضي التكرار .
والثاني : أنه لا بد من ذكر النفس ، ههنا ، في أحد الكلامين ، بأن
يقول الزوج : اختاري نفسك أو قالت : اخترت نفسي إذا قال
الزوج : اختاري لا غير . وأما إذا قال : اختاري فقالت : اخترت لا
يكون شيئا . وكذلك إذا قرن بالخيار ما يوجب الاختصاص باختيار
الطلاق ، فهو كاف ، بأن قال : اختاري الطلاق أو اختاري
اختياره .
ثم المرأة إذا قالت : اخترت نفسي أو طلقت نفسي يكون
جوابا .
ولو قالت : اخترت أمي أو أبي أو أهلي أو الأزواج فالقياس أن لا
يقع به شئ ، وفي الاستحسان : يقع ، لأن المرأة عند الطلاق تلحق
بهؤلاء ، فصار اختيارها لذلك دلالة اختيار الطلاق ، كأنها قالت :
اخترت الطلاق .
تحفة الفقهاء — صفحة 190
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٩٠