تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وكذلك إذا قال لها أمرك بيدك إذا شئت أو متى شئت أو ما شئت أو متى ما شئت ، فلها الخيار في المجلس ، وغيره ، كأنه قال لها اختاري في أي وقت شئت ، إلا أنه يكون لها الخيار مرة ، لأن هذه الألفاظ لا توجب التكرار . فأما إذا كان الامر باليد موقتا ، بأن قال : أمرك بيدك يوما ، أو شهرا ، أو سنة ، أو هذا اليوم ، أو هذا الشهر ، أو هذه السنة ، فلها الامر في جميع ذلك الوقت ، وإعراضها عن الجواب في ذلك المجلس ، وغيره ، واشتغالها بغير الجواب من الاعمال والأقوال ، لا يبطل خيارها ، ما بقي شئ من ذلك الوقت ، لأنه فوض الطلاق إليها في جميع ذلك الوقت ، غير أنه إذا كان الوقت منكرا ، كقوله يوما أو شهرا ، فلها الخيار من ساعته التي تكلم ، إلى أن يتم الوقت ويكون الشهر بالأيام . فأما إذا عين فقال : هذا اليوم أو هذا الشهر أو هذه السنة ، فلها الخيار في بقية اليوم والشهر والسنة . ولو لم تعلم بالوقت حتى مضى ، يبطل خيارها ، ولا يتوقف ثبوت الخيار على الوقت الذي علمت به ، لأنه أثبت الخيار في زمان مقدر ، فينتهي بانتهاء الوقت ، إذ لو بقي ، لزاد على مقدار الوقت ، وفي الامر باليد مطلقا يتوقف على مجلس العلم ، فيشترط علمها بذلك ، لأنه ما قيده بالوقت . ولو اختارت زوجها في أول الشهر ، أو في أول السنة ، ثم أرادت أن تختار نفسها بعد ذلك فلها في ذلك قول أبي حنيفة ومحمد ، لأنه جعل إليها الخيار في جميع المدة ، واختيارها للزوج في اليوم إبطال للخيار فيه ، فلا يوجب بطلان الخيار في يوم آخر ، في ذلك الوقت ، كما إذا أعرضت عن الجواب في يوم إذا اشتغلت بأمور كثيرة ، فيبطل خيارها في ذلك اليوم ، لا في باقي المدة ، كذا هذا . وقال أبو يوسف : يخرج الامر من يدها ، في الشهر كله ، لان هذا