باب
تفويض الطلاق
ههنا فصول أربعة :
أحدها : أن يقول لامرأته : أمرك بيدك ،
والثاني : أن يقول لها : اختاري ،
والثالث : أن يقول : أنت طالق إن شئت ،
والرابع : أن يقول : طلقي نفسك .
أما الأول
فهو نوعان : إما أن يكون مطلقا ، أو مؤقتا .
أما إذا قال أمرك بيدك مطلقا ، ولم يوقته بوقت ، ويريد به
الطلاق ، فإنه يصير أمرها بيدها ، ويصير الطلاق مفوضا إليها ، وتصير
مالكة للتطليق ، ما دامت في مجلسها ذلك وإن طال .
وهذا إذا كانت حاضرة وسمعت الامر من الزوج ، وعلمت به .
فأما إذا كانت غائبة ، أو حاضرة ولم تسمع ، فلها الخيار في مجلس
بلغ إليها الخبر فيه ، وعلمت بذلك ، لان هذا تمليك الطلاق ، والتمليك
يقتصر جوابه على المجلس ، ويكون مؤقتا به ، كما في قبول البيع .
وإذا صار الامر في يدها ، فإن اختارت نفسها في المجلس ، تقع
واحدة بائنة ، إذا أراد الزوج به طلاقا واحدا أو اثنين . فإن أراد الزوج
تحفة الفقهاء — صفحة 187
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٨٧