تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وإن كان مستبين الخط ، ولكن لا يكون على رسم الكتابة ، بأن كانت على لوح أو حائط أو أرض ، فهو في حكم الكتابة ، ولان الانسان قد يكتب لتجربة الخط ولتجربة الحبر والقلم ، فإن نوى الطلاق : يقع ، وإلا فلا . فأما إذا كان على رسم الكتابة والرسالة ، بأن يكتب : أما بعد ، يا فلانة إذا وصل إليك كتابي ، فأنت طالق فإنه يقع الطلاق به ، ولا يصدق إذا قال : لم أرد به الطلاق ، لان الكتاب من الغائب بمنزلة الخطاب من الحاضر . ثم إذا كتب مطلقا ، وقال أنت طالق ، على رسم الكتابة ، يقع الطلاق ، كما كتب ، ولا يتوقف على الوصول إليها . وإن علقه بشرط الوصول ، بأن قال : إذا وصل إليك كتابي ، فإنه لا يقع الطلاق ، ما لم يصل الكتاب إليها ، لان المعلق بالشرط لا ينزل قبل وجوده . هذا الذي ذكرنا في حكم الصحيح فأما المريض إذا طلق ، وهو صاحب الفراش ، طلاقا رجعيا أو بائنا أو ثلاثا ، ثم مات من ذلك المرض وهي في العدة ، فإنها ترث عندنا خلافا للشافعي . والقياس معه لكنا استحسنا بإجماع الصحابة . ولو زال المرض ثم نكس المريض ومات وهي في العدة ، لم يرثه ، لأنه تبين أنه ما طلق في مرض الموت .