تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وأما بيان أحكام الطلاق البائن فنقول : منها : إن كان واحدا يزول به ملك النكاح ، وتبقى المرأة محلا للنكاح بطلاقين ، حتى لا يحل له الاستمتاع بها ، ولا يصح الظهار والايلاء ، ولا يجري التوارث ، ولا تحل إلا بتجديد النكاح ، ولو وطئها لا يجب الحد ، لاختلاف الصحابة في الكنايات إنها بوائن أو رواجع ، وأصحابنا أخذوا بقول من قال : إنها بوائن . والشافعي أخذ بقول من قال إنها رواجع . وإن كانت البينونة بالثلاث يزول الملك ، وحل المحلية جميعا ، حتى لا يحل له وطئها إلا بعد إصابة الزوج الثاني . وإن وجد عقد النكاح أو ملك اليمين ، فإن النكاح لا يصح لعدم حل المحلية ، وبسبب ملك اليمين ، يصح ، ولا يفيد الحل . ومنها : أن المبانة والمختلعة يلحقها صريح الطلاق ، ما دامت في العدة ، عندنا ، خلافا للشافعي . وأجمعوا أنه لا تلحقها الكنايات المزيلة للنكاح ، والمسألة معروفة . ومنها : أن الطلاق البائن هل يكره إذا خلا عن العدد والعوض ؟ فيه روايتان : في ظاهر الرواية : لا يكره . وفي رواية الزيادات : يكره . وإذا اقترن به العدد : يكره بالاجماع . وإذا اقترن به العوض وهو الخلع ، لا يكره على ما نذكر . ثم وقوع الطلاق بما ذكرنا من الألفاظ يستوي فيه الجواب بين أن وجد من الزوج ، أو من نائبه ، وهو الوكيل والرسول . وكذلك إذا كتب وهو أنواع : إن لم يكن مستبين الحروف كما إذا كتب على الماء والهواء ، فهذا ليس بشئ ، لأنه لا يسمى كتابة .