تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
- قسم منه لا يدين ، في الأحوال كلها ، وهو أربعة ألفاظ : قوله : أمرك بيدك واختاري واعتدي واستبري رحمك ، لأن هذه الألفاظ لا تصلح للشتم ولا للتبعيد ، فالظاهر منها الطلاق ، والحال يدل عليه ، فلا يصدق في القضاء . وقسم منه يدين في حال الغضب ، ولا يدين في حال ذكر الطلاق ، وذلك في كل لفظ يصلح للشتم ، وهي خمسة ألفاظ : أنت خلية برية بتة باين أنت علي حرام ، لأن هذه الألفاظ تصلح للشتم ، وتصلح للطلاق ، وحال الغضب يصلح للامرين جميعا ، فكان الحال محتملا ، واللفظ محتملا ، للطلاق وغيره ، فلا يكون قوله خلاف الظاهر فيصدق ، وأما في حال ذكر الطلاق فذكر هذه الألفاظ مع الرضى لا يصلح إلا للطلاق ، فحمل عليه ، دون الشتم . - وقسم منه يدين في حال الغضب ، وحال ذكر الطلاق ، وهي الألفاظ التي تصلح للتبعيد والطلاق دون الشتم ، لأن هذه الألفاظ تصلح للتبعيد وتصلح للطلاق ، فلا يترجح أحد الامرين بالحال ، وقد نوى ما يحتمله كلامه ، والظاهر لا يخالفه ، فيصدق في القضاء . والقسم الثالث : وأما البائن الذي يقع حكما فكثير ، كاعتراض حرمة المصاهرة ، والرضاع ، واللعان ، والردة ونحوها ، لان الغرض هو المفارقة بينهما ، فلا بد من ثبوت البينونة ، لكن بعضها يكون طلاقا بالاجماع بين أصحابنا ، وبعضها يكون فسخا بالاجماع ، وبعضها مختلف فيه . أما الأول : فكالفرقة بالايلاء ( 1 ) ، فإذا مضت مدة الايلاء ، بانت بتطليقة بائنة عندنا ، لأنه حصل بقول الزوج ، وكتفريق القاضي بسبب العنة ،
هامش
( 1 ) الايلاء في اللغة عبارة عن اليمين ، وفى الشريعة عبارة عن منع النفس عن قربان المنكوحة أربعة أشهر فصاعدا منعا مؤكدا باليمين .
تحفة الفقهاء — صفحة 183 | علاء الدين السمرقندي