تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
يصلح للطلاق ، يصلح للابعاد عن نفسه ، والتغريب من غير طلاق محتمل ، والمحتمل لا يقع بدون النية . وإن كان لفظا لا يصلح للطلاق ، فإنه لا يقع به الطلاق وإن نوى ، لان الطلاق يقع باللفظ لا بالنية ، كقوله : اسقني واقعدي وأعرضت عن طلاقك وصفحت عن فراقك وتركت طلاقك وخليت سبيل طلاقك ونحو ذلك . وأما في حال ذكر الطلاق وحال الغضب ، ففي تسعة ألفاظ من الكنايات يقع الطلاق ، بلا نية ، وهي قوله : أنت بائن وأنت علي حرام وخلية وبريئة وبتة وأمرك بيدك واختاري واعتدي واستبري رحمك ، لأن هذه الألفاظ كما تصلح للطلاق تصلح لغيره ، والحال يدل على الطلاق ظاهرا ، لأنه حال سؤال الطلاق ، وحال الغضب والخصومة ، فكان الظاهر أنه قصد الطلاق بذلك فرجح جانب الطلاق على غيره . وأما في سائر الألفاظ ، نحو قولك : لا سبيل لي عليك وفارقتك وخليت سبيلك ولا ملك لي عليك والحقي بأهلك ووهبتك لأهلك واغربي واخرجي واذهبي وقومي واستتري وتقنعي وتزوجي ولا نكاح عليك ونحو ذلك ، فلا يقع إلا بالنية ، لأنه كما تصلح للطلاق تصلح للتبعيد عن نفسه ، والانسان قد يبعد امرأته من غير طلاق ، فلا بد من النية . وأما الحكم الثاني : وهو أنه إذا قال : ما عنيت به الطلاق ، هل يصدق ؟ فنقول : في كل لفظ يصلح للطلاق ، يصدق فيما بينه وبين الله ، لكونه محتملا ، فأما في القضاء فهل يصدق ؟ فهو على أقسام ثلاثة :
تحفة الفقهاء — صفحة 182 | علاء الدين السمرقندي