تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولو قال الزوج : قد كنت راجعتك أمس ، وكذبته المرأة فإن كانت في العدة فالقول قوله ، لأنه أخبر بما يملك إنشاءه للحال . وإن قال بعد انقضاء العدة ، وكذبته المرأة ، فالقول قولها ، لأنه أخبر بما لا يملك للحال إنشاءه ، ولا يمين عليها عند أبي حنيفة ، خلافا لهما ، وهذه من جملة المسائل السبعة التي لا يستحلف فيها عنده . فإن قال : قد راجعتك ، فقالت مجيبة : قد انقضت عدتي ، فالقول قولها عند أبي حنيفة ، وقالا : القول قول الزوج ، والمسألة معروفة . ومن حكم الطلاق الرجعي ، أن تكون الأقراء محسوبة من العدة ، لان الطلاق واقع في حق أحد الحكمين ، وهو انعقاده سببا لزوال حل التزوج . وأما الطلاق البائن فنذكر أقسامه وأحكامه فنقول : الطلاق البائن أقسام ثلاثة : أحدها : أن يقترن بصريح الطلاق ما يدل على البينونة ، والثاني : أن يكون اللفظ منبئا عن البينونة ، والثالث : ما يقع به البينونة من طريق الحكم . أما الأول ، فنقول : إذا اقترن بالصريح العدد الثلاث بأن قال : أنت طالق ثلاثا ، أو اقترن باللفظ المنبئ عن البينونة صفة للمرأة ، من غير حرف العطف كقوله : أنت طالق بائن ، أو : طالق البتة ، أو : أنت طالق حرام . وعن أبي يوسف أنه إذا قال أنت طالق للبدعة ، ونوى واحدة