بائنة : تكون بائنة ، وروى هشام عن محمد في هذه المسألة أنه واحدة
رجعية .
ولو قال : أنت طالق أقبح الطلاق ، روي عن أبي يوسف أنه
رجعي ، وقال محمد : أنه بائن .
والقسم الثاني :
أن يوقع بألفاظ دالة على البينونة والقطع والحرمة وهي تسمى كنايات
الطلاق .
وهي في الجملة أقسام ثلاثة ، منها ما يصلح للشتم ، والتبعيد ،
والطلاق ، ومنها ما يصلح للطلاق والتبعيد ، ولا يصلح للشتم ، ومنها ما
لا يصلح للطلاق .
والأحوال ثلاثة : حال ذكر الطلاق ، وحال الغضب ، وحال ابتداء
الزوج بالطلاق ليس بحال سؤال الطلاق ولا حال الغضب .
وههنا حكمان : أحدهما : أن وقوع الطلاق بهذه الألفاظ يفتقر إلى نية
الطلاق أم لا ؟ والثاني : إذا قال المتكلم : ما عنيت بهذا اللفظ
الطلاق ، هل يصدق أم لا ؟
فنقول :
أما بيان الحكم الأول :
إذا ذكر لفظا يصلح للطلاق في غير حال مذاكرة الطلاق ، وحال
الغضب ، كيفما كان ، فإذا نوى به الطلاق ، يقع ، وإن لم يكن له نية ،
لا يقع ، لأنه كما يصلح للفرقة لأمر آخر ، فإن قوله بائن يحتمل بينونة
الطلاق ، ويحتمل البينونة عن الخير أو عن الشر .
وكذلك قوله : اذهبي واغربي والحقي بأهلك فإنه كما
تحفة الفقهاء — صفحة 181
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٨١