تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بائنة : تكون بائنة ، وروى هشام عن محمد في هذه المسألة أنه واحدة رجعية . ولو قال : أنت طالق أقبح الطلاق ، روي عن أبي يوسف أنه رجعي ، وقال محمد : أنه بائن . والقسم الثاني : أن يوقع بألفاظ دالة على البينونة والقطع والحرمة وهي تسمى كنايات الطلاق . وهي في الجملة أقسام ثلاثة ، منها ما يصلح للشتم ، والتبعيد ، والطلاق ، ومنها ما يصلح للطلاق والتبعيد ، ولا يصلح للشتم ، ومنها ما لا يصلح للطلاق . والأحوال ثلاثة : حال ذكر الطلاق ، وحال الغضب ، وحال ابتداء الزوج بالطلاق ليس بحال سؤال الطلاق ولا حال الغضب . وههنا حكمان : أحدهما : أن وقوع الطلاق بهذه الألفاظ يفتقر إلى نية الطلاق أم لا ؟ والثاني : إذا قال المتكلم : ما عنيت بهذا اللفظ الطلاق ، هل يصدق أم لا ؟ فنقول : أما بيان الحكم الأول : إذا ذكر لفظا يصلح للطلاق في غير حال مذاكرة الطلاق ، وحال الغضب ، كيفما كان ، فإذا نوى به الطلاق ، يقع ، وإن لم يكن له نية ، لا يقع ، لأنه كما يصلح للفرقة لأمر آخر ، فإن قوله بائن يحتمل بينونة الطلاق ، ويحتمل البينونة عن الخير أو عن الشر . وكذلك قوله : اذهبي واغربي والحقي بأهلك فإنه كما
تحفة الفقهاء — صفحة 181 | علاء الدين السمرقندي