تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
لان عدتها تنقضي بمجرد مضي العشرة . فأما إذا كانت ما دون العشرة ، فإن اغتسلت لا تصح الرجعة وتحل للأزواج ، وإن كان قبل الاغتسال فلا تحل للأزواج ، وتصح الرجعة ، لان مدة الاغتسال من الحيض ، بإجماع الصحابة . ولو اغتسلت بسؤر حمار فلا تصح الرجعة ، ولا تحل للأزواج ، لان سؤر الحمار مشكوك فيه ، فكان الاحتياط في باب الحرمة أن لا تصح الرجعة ، ولا تحل للأزواج . ولو اغتسلت وبقي في بدنها عضو ، كانت له الرجعة ، وإن كان أقل من عضو ، فلا رجعة وهذا استحسان ، والقياس أنه إذا بقي أقل من عضو أن تبقى الرجعة ، لان الحدث باق ، حتى لا تحل لها الصلاة ، هكذا روي عن أبي يوسف ، وقال محمد : الاستحسان في العضو أنه لا تنقطع الرجعة ، والقياس أنه تنقطع كما في المضمضة والاستنشاق ، إلا أنهم استحسنوا وقالوا : لا تنقطع الرجعة ، لان وجوب غسل العضو مجمع عليه ، فلا يكون الاغتسال معتبرا معه ، كما لو زاد على العضو . فأما إذا بقي المضمضة أو الاستنشاق ، فقد روي عن محمد أنه قال : تنقطع الرجعة ، ولا تحل للأزواج ، لان المضمضة مختلف في وجوبها ، فكان الاحتياط أن تنقطع الرجعة ولا تحل للأزواج . هذا الذي ذكرنا حكم الاغتسال . ولو مضى وقت صلاة كامل قبل أن تغتسل ، فإنه تنقطع الرجعة . لان الصلاة صارت دينا ، فيكون لها حكم الطاهرات مطلقا . فأما إذا تيممت ، بأن كانت مسافرة فإن صلت تنقطع الرجعة أيضا ، فأما بنفس التيمم فعند أبي حنيفة وأبي يوسف : لا تنقطع . وعند محمد وزفر : تنقطع ، والمسألة معروفة .