زوج قبله ، فإنه يصدق في القضاء .
ولو قال : أنت طالق طالق ، أو : طلقتك طلقتك ، وعنى بالثاني
الاخبار : يصدق فيما بينه وبين الله ، دون القضاء .
ولو قال أنت طالق ، فقال رجل ما قلت ؟ فقال : قلت : هي
طالق ، أو قال : قد طلقتها ، فهي واحدة في القضاء ، لأن الظاهر يدل
عليه .
وأما حكم الطلاق الرجعي فنقول :
إنه يوجب الحرمة وزوال الملك عند انقضاء العدة ، وفي الحال
ينعقد سببا لزوال الملك ، ويتم عليه عند انقضاء العدة .
وكذا ينعقد سببا لزوال حل المحلية ، عند انضمام الطلقة الثانية
والثالثة إليه . فأما في الحال فلا يزول شئ من الحل والملك .
وهذا عندنا . وعلى قول الشافعي : حكمه للحال زوال حل
الوطئ وزوال الملك من وجه .
وعلى هذا ينبني حل الوطئ عندنا ، لقيام ملك النكاح من كل
وجه ، وإنما يزول عند انقضاء العدة ، فيكون الحل قائما قبل انقضاء
العدة ، وتكون الرجعة استدامة الملك ، وعنده الرجعة إنشاء النكاح من
وجه ، واستبقاء من وجه ، فيقول بالحرمة احتياطا . وعلى هذا
ينبني أن الاشهاد ليس بشرط في الرجعة عندنا ، وعنده
شرط ، لما كان إنشاء النكاح من وجه .
وأجمعوا أنه يملك المراجعة من غير رضا المرأة ، ومن غير مهر ، ومن
غير تجديد العقد ، وهو أن يقول لامرأته : راجعتك ، أو عبارة تقوم مقامها
في هذا المعنى ، والأفضل أن يشهد على رجعتها ، وأن يعلمها بذلك .
تحفة الفقهاء — صفحة 177
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٧٧