وكذلك السلم في الجوالق والمسوح والفرش .
وأما السلم في الحيوان : فجائز عند الشافعي إذا بين جنسه ، ونوعه
وسنه ، وصفته ، وأنه في نجارى فلان أو إبل فلان أو غنم فلان .
وعندنا : لا يجوز كيفما كان .
ويجوز السلم في الأليات والشحوم ، وزنا ، بلا خلاف .
وأما السلم في اللحم مع
العظم الذي فيه : فلا يجوز ، عند أبي
حنيفة أصلا .
وقال أبو يوسف ومحمد
والشافعي : يجوز إذا بين جنس اللحم بأن
قال : لحم شاة أو بقر ، وبين السن بأن قال : لحم شاة ثني أو جذعة ،
وبين النوع بأن قال لحم شاة ذكر أو أنثى ، خصي أو فحل ، معلوفة
أو سائمة ، وبين صفة اللحم بأن قال : سمين أو مهزول أو وسط ، وبين
الموضع بأن قال : من الكتف أو من الجنب ، وبين المقدار بأن قال :
عشرة أمناء .
وأما منزوع العظم : فقد اختلف المشايخ على قول أبي حنيفة ،
ذكر الكرخي وقال : يجوز .
وذكر الجصاص وقال : لا يجوز ، لاختلاف السمن والهزال .
وأما السلم في السمك : فقد اضطربت عبارة الروايات ، عن
أصحابنا ، في الأصل والنوادر .
والصحيح من المذهب أن السلم يجوز في السمك الصغار ، كيلا أو
وزنا ، ويستوي فيه المالح والطري في حينه ، وأما الكبار ففيه روايتان
عن أبي حنيفة ، في ظاهر الرواية : يجوز كيفما كان وزنا .
تحفة الفقهاء — صفحة 15
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٥