تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وكذلك السلم في الجوالق والمسوح والفرش . وأما السلم في الحيوان : فجائز عند الشافعي إذا بين جنسه ، ونوعه وسنه ، وصفته ، وأنه في نجارى فلان أو إبل فلان أو غنم فلان . وعندنا : لا يجوز كيفما كان . ويجوز السلم في الأليات والشحوم ، وزنا ، بلا خلاف . وأما السلم في اللحم مع العظم الذي فيه : فلا يجوز ، عند أبي حنيفة أصلا . وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي : يجوز إذا بين جنس اللحم بأن قال : لحم شاة أو بقر ، وبين السن بأن قال : لحم شاة ثني أو جذعة ، وبين النوع بأن قال لحم شاة ذكر أو أنثى ، خصي أو فحل ، معلوفة أو سائمة ، وبين صفة اللحم بأن قال : سمين أو مهزول أو وسط ، وبين الموضع بأن قال : من الكتف أو من الجنب ، وبين المقدار بأن قال : عشرة أمناء . وأما منزوع العظم : فقد اختلف المشايخ على قول أبي حنيفة ، ذكر الكرخي وقال : يجوز . وذكر الجصاص وقال : لا يجوز ، لاختلاف السمن والهزال . وأما السلم في السمك : فقد اضطربت عبارة الروايات ، عن أصحابنا ، في الأصل والنوادر . والصحيح من المذهب أن السلم يجوز في السمك الصغار ، كيلا أو وزنا ، ويستوي فيه المالح والطري في حينه ، وأما الكبار ففيه روايتان عن أبي حنيفة ، في ظاهر الرواية : يجوز كيفما كان وزنا .