تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ثم ما كان من الصريح لا يحتاج فيه إلى النية . وأما في هذه الألفاظ الثلاثة فيحتاج إلى النية . فإن نوى بقوله : أنت طالق ، ونظائره ، ثلاث تطليقات أو طلقتين ، لا يصح عندنا ، وعند زفر والشافعي يصح . فأما إذا ذكر بلفظة الامر ، بأن قال طلقي نفسك ، أو قال لرجل : طلق امرأتي ، ونوى الثلاث صح . وكذلك إذا قرن به المصدر ، بأن قال : أنت طالق طلاقا ، وكذا إذا ذكر المصدر وحده ، بأن قال : أنت الطلاق ونوى الثلاث ، صح بالاجماع . ولا خلاف في الكنايات المنبئة عن البينونة والحرمة ، نحو قولك : أنت بائن ، أنت علي حرام ونوى الثلاث ، فإنه يقع الثلاث ، والمسألة معروفة . ولو قال : أنت طالق ، وقال : أردت طلاقا عن وثاق ، يصدق فيما بينه وبين الله ، دون القضاء ، لأنه صرف الكلام عن ظاهره شرعا . ولو قال : أنت طالق ، وقال : أردت الطلاق عن العمل ، لا يصدق أصلا ، كذا قال أصحابنا . وروى الحسن على أبي حنيفة أنه قال : يصدق فيما بينه وبين الله في الفصلين . ولو قال : أنت مطلقة رجعية ، لا يقع بدون النية . ولو قال : أنت أطلق من امرأة فلان ، وهي مطلقة ، فإنه يقف على النية ، إلا إذا كان في حال سؤال الطلاق منها ، فإنه يقع من غير نية . ولو قال : يا مطلقة ، أو : يا طالق ، وقال : أردت به الشتم ، يصدق فيما بينه وبين الله ، دون القضاء إن لم يكن لها زوج قبله ، فأما إذا كان لها