تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وذكر الطحاوي أنه يطلقها في الطهر الذي يلي الحيضة . وذكر الكرخي وقال : ما ذكره الطحاوي قول أبي حنيفة ، وما ذكر في الأصل قولهما . وما قال أبو حنيفة هو القياس ، لأنه طهر لم يجامعها فيه ، وما ذكر في الأصل لحديث ابن عمر أن النبي عليه السلام قال لعمر : مر ابنك فليراجعها ، ثم يدعها حتى تطهر ، ثم تحيض فتطهر ثم يطلقها إن شاء طاهرا من غير جماع . إذا ثبت هذا فنقول : إذا قال لامرأته : أنت طالق للسنة ، فإن كانت من ذوات الأقراء . وهي طاهرة من غير جماع ، يقع الطلاق للحال ، وإن كانت حائضا أو في طهر جامعها فيه ، لم يقع الساعة ، فإذا حاضت ، وطهرت وقعت بها تطليقة . وإذا قال : أنت طالق ثنتين للسنة ، أو ثلاثا للسنة ، وقع عند كل طهر لم يواقعها فيه ، طلقة . ولو قال : أنت طالق ثلاثا للسنة ، ونوى الوقوع للحال ، يقع عندنا ، خلافا لزفر لان السنة نوعان ، سنة إيقاع ، وسنة وقوع ، فإن وقوع الثلاث عرفناه جائزا مشروعا بالسنة ، وسنة الايقاع ما ذكرنا ، فإذا نوى صحت نيته . - ولو قال : أنت طالق للسنة ، ونوى الثلاث صح ، لما ذكرنا أن سنة الايقاع نوعان : حسن وأحسن ، فإذا لم يكن له نية ، يقع على الأحسن ، وهو الطلاق الواحد في طهر لم يجامعها فيه ، وإذا نوى الثلاث فقد نوى إيقاعه في ثلاثة أطهار فيقع عند كل طهر واحدة ، كأنه قال : أنت طالق ثلاثا في ثلاثة أطهار . ولو قال : أنت طالق للبدعة ، ونوى الثلاث ، صح ، لان