تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
إيقاعه الثلاث جملة في طهر واحد بدعة والطلاق في حالة الحيض بدعة ، فإذا نوى الثلاث ، فقد نوى ما يحتمله كلامه ، فصحت نيته . فأما في حق الآيسة والصغيرة والحامل ، فإنه إذا قال : أنت طالق ثلاثا للسنة ، يقع للحال واحدة وعند كل شهر أخرى لقيامه مقام الطهر . وعلى هذا إذا قال : أنت طالق طلاق العدة ، أو طلاق العدل ، أو طلاق الاسلام ، أو طلاق الحق ، أو طلاق القرآن ، أو أجمل الطلاق ، أو أعدل الطلاق ، أو أحسن الطلاق ، فالجواب فيه مثل قوله : أنت طالق للسنة . ثم يتنوع الطلاق أيضا إلى نوعين آخرين : رجعي وبائن . أما الرجعي : فهو صريح الطلاق إذا كان واحدا أو اثنتين . والصريح ما اشتق من لفظ الطلاق نحو قولك : أنت طالق وأنت مطلقة وطلقتك ، ونحو ذلك ، وكذلك إذا قال : أنت الطلاق ، لان المصدر قد يراد به المفعول ، كأنه قال : أنت مطلقة وقد يراد به الفاعل فكأنه قال : أنت طالق . وكذلك الألفاظ الثلاثة التي تسمى كناية ، نحو قولك : اعتدي واستبري رحمك وأنت واحدة فإنه يكون رجعيا ، لان قوله اعتدي إن كان بعد الدخول يقع الطلاق به ، بطريق الاقتضاء ، لان الامر بالاعتداد يكون بعد الطلاق ، فيصير الطلاق ثابتا مقتضى صحة الامر ، كأنه قال : طلقتك فاعتدي ، وإن كان قبل الدخول بها : يجعل مجازا عن الطلاق . وكذا قوله استبري رحمك ، وقوله أنت واحدة أي أنت طالق طلقة واحدة .
تحفة الفقهاء — صفحة 175 | علاء الدين السمرقندي