إيقاعه الثلاث جملة في طهر واحد بدعة والطلاق في حالة الحيض
بدعة ، فإذا نوى الثلاث ، فقد نوى ما يحتمله كلامه ، فصحت نيته .
فأما في حق الآيسة والصغيرة والحامل ، فإنه إذا قال : أنت
طالق ثلاثا للسنة ، يقع للحال واحدة وعند كل شهر أخرى
لقيامه مقام الطهر .
وعلى هذا إذا قال : أنت طالق طلاق العدة ، أو طلاق العدل ،
أو طلاق الاسلام ، أو طلاق الحق ، أو طلاق القرآن ، أو أجمل الطلاق ،
أو أعدل الطلاق ، أو أحسن الطلاق ، فالجواب فيه مثل قوله : أنت
طالق للسنة .
ثم يتنوع الطلاق أيضا إلى نوعين آخرين : رجعي وبائن .
أما الرجعي :
فهو صريح الطلاق إذا كان واحدا أو اثنتين .
والصريح ما اشتق من لفظ الطلاق نحو قولك : أنت طالق
وأنت مطلقة وطلقتك ، ونحو ذلك ، وكذلك إذا قال : أنت
الطلاق ، لان المصدر قد يراد به المفعول ، كأنه قال : أنت مطلقة
وقد يراد به الفاعل فكأنه قال : أنت طالق .
وكذلك الألفاظ الثلاثة التي تسمى كناية ، نحو قولك : اعتدي
واستبري رحمك وأنت واحدة فإنه يكون رجعيا ، لان قوله
اعتدي إن كان بعد الدخول يقع الطلاق به ، بطريق الاقتضاء ،
لان الامر بالاعتداد يكون بعد الطلاق ، فيصير الطلاق ثابتا مقتضى صحة
الامر ، كأنه قال : طلقتك فاعتدي ، وإن كان قبل الدخول بها :
يجعل مجازا عن الطلاق . وكذا قوله استبري رحمك ، وقوله
أنت واحدة أي أنت طالق طلقة واحدة .
تحفة الفقهاء — صفحة 175
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٧٥