تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فلا يختلف الجواب في حق السنة والبدعة ، إلا أن في حق الأمة طلاق السنة واحدة ، لان طلاق الأمة ثنتان وعدتها حيضتان . ولو طلق امرأته واحدة ثم راجعها في ذلك الطهر فله أن يطلقها ثانيا للسنة ، عند أبي حنيفة وزفر . وقال أبو يوسف : لا يطلق . وعن محمد روايتان . وأجمعوا أنه لو أبانها في طهر لم يجامعها فيه ثم تزوجها ، له أن يطلقها ثانيا للسنة . فأبو حنيفة ألحق المراجعة بالتزويج والمعنى الجامع بينهما أن بالمراجعة بطل حكم الطلاق ، فجعل كأن لم يكن . وعلى هذا قالوا : لو راجعها بالقبلة واللمس ، له أن يطلقها ثانيا في ذلك الطهر عند أبي حنيفة ، فأما إذا راجعها بالوطئ فلا يطلق ثانيا ، لان الوطئ دليل المراجعة ، فيصير كما لو راجع ثم جامعها ، ليس له أن يطلقها . فأما إذا جامعها ، فحبلت ، جاز له أن يطلق أخرى ، في ذلك الطهر ، في قول أبي حنيفة ومحمد وزفر ، وقال أبو يوسف : لا يطلقها ، والصحيح قولهم ، لان الكراهة لمكان احتمال الحبل ، فإذا علم بالحبل وطلق ، فالظاهر أنه لا يندم ، كما إذا ظهر الحبل فجامعها ثم طلقها لا يكره لما قلنا . وإذا طلق امرأته في حالة الحيض ثم راجعها ثم أراد طلاقها للسنة ، ذكر في الأصل أنها إذا طهرت ثم حاضت ، ثم طهرت ، طلقها إن شاء .