يمكن التسليم فيه ، من مكان العقد .
فأما المسلم فيه إذا كان شيئا ليس له حمل ومؤونة ، كالمسك
والكافور ، والجواهر واللآلئ ونحوها ، فعن أصحابنا روايتان :
في رواية : يتعين مكان العقد .
وفي رواية : يسلم حيثما لقيه ، ولا يتعين مكان العقد .
ولو شرطا مكانا آخر للايفاء سوى مكان العقد ، فإن كان فيما له حمل
ومئونة : يتعين .
وإن كان فيما ليس له حمل ومؤونة ففيه روايتان : في رواية : لا
يتعين ، وله أن يوفيه في أي مكان شاء . وفي رواية : يتعين ، وهو
الأصح .
والحادي عشر : أن يكون المسلم فيه مما يضبط بالوصف ، وهو أن
يكون من الأجناس الأربعة : المكيل ، والموزون ، والذرعي والعددي
المتقارب .
فأما إذا كان مما لا يضبط بالوصف ، كالعدديات المتفاوتة والذرعيات
المتفاوتة ، مثل الدور والعقار والجواهر واللآلئ والأدم ( 1 ) والجلود والخشب
والروس والأكارع ( 2 ) والرمان والسفرجل والبطاطيخ ونحوها ، لا يجوز ، لان
المسلم فيه ما يثبت دينا في الذمة ، وسوى هذه الأجناس الأربعة لا يثبت
دينا في الذمة ، في عقود المعاوضات ، إلا إذا كان شيئا من جنس الجلود
والأدم والخشب والجذوع إذا بين شيئا معلوما من هذه الأشياء ، وطولا
معلوما ، وغلظا معلوما ، وأن تجتمع فيه شرائط السلم والتحق بالمتقارب
يجوز .
هامش
( 1 ) جمع أديم وهو الجلد المدبوغ .
( 2 ) جمع كراع وهو ما دون الركبة في الدواب .