تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الأبوين عروض ولدهما ، كما لا يجوز بيع العقار . وما عرفت من الجواب في حق الوالدين ، فهو الجواب في حق الجد والجدة ، عند عدم الوالدين ، فأما في حال قيامهما فحكمهما كحكم سائر ذوي الأرحام . ثم من سوى هؤلاء الذين ذكرناهم من ذوي الأرحام المحرم ، فإنه تجب النفقة على الموسرين للمعسرين ، على قدر المواريث . ولا يجب على الفقراء قليل ولا كثير ، ولا يشاركونهم في نفقاتهم ، لأنها وجبت بطريق الصلة ، والصلات تجب على الأغنياء ، دون الفقراء ، للتعارض . ثم الكلام في كيفية وجوب نفقة المحارم فنقول : الأصل أنه إذا اجتمع الأقرب والأبعد في الوالدين والمولودين ، وفي غيرهما من ذوي الرحم المحرم ، فإنه تجب النفقة على الأقرب دون الابعد . وإذا استويا في القرب ، فإنه يجب على من له نوع رجحان في الوالدين والمولودين . وفي غير الوالدين والمولودين من ذوي الرحم إذا وجد الاستواء في القرابة ، رجح بكونه وارثا حتى إن كل من ورث يجب عليه دون من حجب . فإذا استويا في الميراث ، يجب عليهما بقدر الميراث لوجود الاستواء في سبب الاستحقاق وسبب الترجيح ، فتكون النفقة بينهم على قدر المواريث . إذا ثبت هذا الأصل يخرج عليه المسائل ، فنقول : إن الفقير إذا كان له والد وابن ابن موسر تجب النفقة على الوالد لأنه أقرب .
تحفة الفقهاء — صفحة 166 | علاء الدين السمرقندي