تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وصيانة نفسه عن الهلاك واجب فكذلك صيانة بعضه ، فأما نفقة ذي الرحم المحرم فتجب باعتبار الصلة ، وإنها تجب عند اتفاق الدين . فشرط وجوب نفقة المحارم : اليسار ، واتفاق الدين ، بخلاف نفقة الزوجات والوالدين والمولودين . ثم ما حد اليسار الذي يتعلق به وجوب النفقة ؟ ذكر ابن سماعة عن أبي يوسف أنه اعتبر نصاب الزكاة . وروى هشام عن محمد أنه إذا كان له فضل عن نفقة شهر له ولعياله ، فإنه يجب عليه نفقة ذي الرحم المحرم ، وإلا فلا . وروي عن محمد أنه من لا شئ له من المال ، وهو يكتسب كل يوم درهما ، ويكفي له أربعة دوانيق ، فإنه يرفع لنفسه وعياله ما يتسع فيه وينفق فضله على من يجبر على نفقته . وقول محمد أوفق . وأما نفقة الرقيق فسبب وجوبها الملك . ولهذا لا يجب على العبد نفقة ولده الحر ، لان كسبه مال مولاه . وكذا لا يجب على الحر نفقة ولده الرقيق ، لأنه ملك غيره ، فتكون نفقته عليه . وقالوا في الجارية المشتركة إذا جاءت بولد وادعاه الموليان : فنفقة هذا الولد عليهما . وعلى الولد إذا كبر نفقة كل واحد منهما ، لأنه أب كامل في حقه . وقالوا في المفقود : إن القاضي يفرض في ماله لأبويه ، ولامرأته ، والصغار من ولده ، والبنات ، والذكور الزمني ، فينصب عنه خصما ، ويقضي عليه بنفقة هؤلاء .