اليسار ، لأنه لو لم يفرض تسقط بمضي الوقت .
ولو طلبت من القاضي أن يستدين عليه ، فإنه يفرض النفقة ، ويأذن
لها بالاستدانة ، للفائدة التي ذكرنا .
ولو طلبت الفرقة ، لعجز الزوج عن الانفاق عليها فإن القاضي لا
يفرق بينهما ، وليس لها حق الفسخ ، وهذا عندنا ،
وعند الشافعي يكون لها حق الفسخ إن شاءت ، وهذه مسألة
معروفة .
ولو قبضت المرأة نفقة لسنة ، بفرض القاضي أو بالتراضي ، ثم مات
الزوج قبل مضي السنة ، لم يكن لورثته الرجوع عليها بشئ عند أبي
حنيفة وأبي يوسف ، وكذلك إذا ماتت المرأة لم يرجع الزوج في تركتها
بشئ .
وقال محمد : أرفع لها من النفقة حصة ما مضى ، وأقضي عليها برد
الباقي . وكذلك الكسوة يسقط عنها حصة ما مضى من المدة ويرد
الباقي .
والصحيح قولهما ، لان النفقة صلة ، وقد تأكدت بالقبض ، فلا يثبت
فيها الرجوع بعد الموت ، كما في الهبة .
وأما نفقة ذوي الأرحام ، فنقول :
الأرحام ثلاثة أقسام : رحم الولادة ، ورحم محرم النكاح ، ورحم
غير محرم .
ولا خلاف أنه لا تجب النفقة لرحم غير محرم ، كقرابة بني الأعمام
ونحوهم ،
ولا خلاف أنها تجب بقرابة الولادة .
تحفة الفقهاء — صفحة 163
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٦٣