تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
اليسار ، لأنه لو لم يفرض تسقط بمضي الوقت . ولو طلبت من القاضي أن يستدين عليه ، فإنه يفرض النفقة ، ويأذن لها بالاستدانة ، للفائدة التي ذكرنا . ولو طلبت الفرقة ، لعجز الزوج عن الانفاق عليها فإن القاضي لا يفرق بينهما ، وليس لها حق الفسخ ، وهذا عندنا ، وعند الشافعي يكون لها حق الفسخ إن شاءت ، وهذه مسألة معروفة . ولو قبضت المرأة نفقة لسنة ، بفرض القاضي أو بالتراضي ، ثم مات الزوج قبل مضي السنة ، لم يكن لورثته الرجوع عليها بشئ عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، وكذلك إذا ماتت المرأة لم يرجع الزوج في تركتها بشئ . وقال محمد : أرفع لها من النفقة حصة ما مضى ، وأقضي عليها برد الباقي . وكذلك الكسوة يسقط عنها حصة ما مضى من المدة ويرد الباقي . والصحيح قولهما ، لان النفقة صلة ، وقد تأكدت بالقبض ، فلا يثبت فيها الرجوع بعد الموت ، كما في الهبة . وأما نفقة ذوي الأرحام ، فنقول : الأرحام ثلاثة أقسام : رحم الولادة ، ورحم محرم النكاح ، ورحم غير محرم . ولا خلاف أنه لا تجب النفقة لرحم غير محرم ، كقرابة بني الأعمام ونحوهم ، ولا خلاف أنها تجب بقرابة الولادة .