واختلفوا في رحم محرم ، كالاخوة والعمومة والخؤولة ، فعندنا تجب ،
وعند الشافعي لا تجب .
وحاصل الخلاف أن هذه القرابة هل هي واجبة الوصل أم لا ؟
فعندنا كذلك وعنده بخلافه .
وينبني على هذا هذه المسألة . وكذلك إذا ملك أخاه أو عمه أو
خاله : لا يعتق عليه عنده ، وعندنا يعتق .
وكذلك الخلاف في قطع السرقة الموجودة من هؤلاء .
وهي مسألة معروفة ، تذكر في العتاق ، إن شاء الله تعالى .
ثم الكلام في تفصيل هذه الجملة ، فنقول :
الرجل الموسر إذا كان له أبوان وأولاد صغار ، وأولاد كبار غير
الأصحاء ، كالزمني والعميان والمجانين ، والإناث وهم فقراء ، فإنه
يجب عليه نفقتهم ، صلة للرحم .
فأما الأولاد الكبار الأصحاء فلا يجب عليه نفقتهم .
وجعل القدرة على الكسب بمنزلة الغنى في حق هؤلاء ، إلا في حق
الأبوين ، فإن إلزام الوالد التكسب مع غنى الولد سبب للتأذي من
الولد ، والله تعالى حرم التأفيف ، لما فيه من نوع أذى وهذا فوق
ذلك .
وأما الأولاد الصغار ، فإذا كان لهم مال فنفقتهم من مالهم ، لا على
الأب .
وإن كان المال حاضرا في يد الأب ينفق منه إن شاء ، ولكن
ينبغي أن يشهد على ذلك رجلين عدلين حتى يصدقه القاضي إذا أنكر
الولد بعد الكبر إنفاقه عليهم ، لأنه خلاف الظاهر والغالب ، لان
تحفة الفقهاء — صفحة 164
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٦٤