تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
واختلفوا في رحم محرم ، كالاخوة والعمومة والخؤولة ، فعندنا تجب ، وعند الشافعي لا تجب . وحاصل الخلاف أن هذه القرابة هل هي واجبة الوصل أم لا ؟ فعندنا كذلك وعنده بخلافه . وينبني على هذا هذه المسألة . وكذلك إذا ملك أخاه أو عمه أو خاله : لا يعتق عليه عنده ، وعندنا يعتق . وكذلك الخلاف في قطع السرقة الموجودة من هؤلاء . وهي مسألة معروفة ، تذكر في العتاق ، إن شاء الله تعالى . ثم الكلام في تفصيل هذه الجملة ، فنقول : الرجل الموسر إذا كان له أبوان وأولاد صغار ، وأولاد كبار غير الأصحاء ، كالزمني والعميان والمجانين ، والإناث وهم فقراء ، فإنه يجب عليه نفقتهم ، صلة للرحم . فأما الأولاد الكبار الأصحاء فلا يجب عليه نفقتهم . وجعل القدرة على الكسب بمنزلة الغنى في حق هؤلاء ، إلا في حق الأبوين ، فإن إلزام الوالد التكسب مع غنى الولد سبب للتأذي من الولد ، والله تعالى حرم التأفيف ، لما فيه من نوع أذى وهذا فوق ذلك . وأما الأولاد الصغار ، فإذا كان لهم مال فنفقتهم من مالهم ، لا على الأب . وإن كان المال حاضرا في يد الأب ينفق منه إن شاء ، ولكن ينبغي أن يشهد على ذلك رجلين عدلين حتى يصدقه القاضي إذا أنكر الولد بعد الكبر إنفاقه عليهم ، لأنه خلاف الظاهر والغالب ، لان