تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وذكر الخصاف أنه يعتبر بحالهما ، جميعا . والصحيح ما ذكرنا ، لقوله تعالى : * ( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ) * ( 1 ) . ثم الزوج إن كان موسرا لا تفرض عليه نفقة أكثر من خادم واحد عند أبي حنيفة ومحمد ، وقال أبو يوسف : إن كان لها خادمان يفرض لها . وأما إذا كان الزوج معسرا ، فقد روى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يفرض عليه نفقة الخادم ، وإن كان لها خادم . وقال محمد : إن كان لها خادم : فرض عليه نفقته ، وإن لم يكن لها خادم : لا يفرض . وإن اختلف الزوجان في اليسار والاعسار ، فالقول قول الزوج ، لأنه يدعي الفقر ، وهو أصل . وإن أقاما البينة ، فالبينة بينة المرأة على أنه موسر ، لأنها تثبت أمرا زائدا عارضا ، فكانت أولى . ثم النفقة غير مقدرة بالدراهم والدنانير عندنا ، لان السعر قد يغلو وقد يرخص ، ولكنها مقدرة بكفايتها إن كان الرجل موسرا يوسع في النفقة والكسوة ، وإن كان معسرا ينفق عليها أدنى الكفاية من الطعام والإدام والدهن ، على حسب العرف والعادة ، في الموسر والمعسر . فإذا طلبت الفرض من القاضي فإنه يقوم عليه مقدار الكفاية ، بالدراهم أو الدنانير ، ويفرض عليه بذلك . ثم نفقة الزوجات لا تصير دينا إلا بقضاء القاضي أو بتراضي الزوجين . فإذا يوجد أحد هذين ، فإنها تسقط بمضي الزمان لأنها وجبت
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : الآية 7 .