تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
يسقط النفقة ، كالحيض . وذكر محمد في الأصل وقال في الرتقاء والمريضة : إذا طلبتا النفقة قبل النقلة فرض لهما القاضي ، ولم يحك خلافا . وما ذكرنا في المريضة من التفصيل ، قبل الانتقال أو بعده ، قول أبي يوسف . وأما الزوجة إذا كانت أمة ، فإن بوأها ( 1 ) المولى بيت الزوج تجب النفقة وإلا فلا ، والتبوئة أن يخلى بينها وبين زوجها في منزل الزوج ، ولا يستخدمها . فإن فعل ذلك : تجب على الزوج النفقة ، لان الحبس المستحق بالنكاح ، قد وجد . فإذا لم توجد التبوئة ، لم يوجد الحبس المستحق بالنكاح . فإن بوأها المولى ، ثم بدا له أن يستخدمها ، فله ذلك ، لان منافع سائر الأعضاء بقيت على ملكه ، وإن استحق عليه منافع بعضها بالنكاح ، إلا أنه أعارها منه بالتبوئة ، فله أن يستردها ، وتسقط النفقة ، فإن بوأها ثانيا ، عادت النفقة ، كالحرة إذا نشزت ، ثم عادت . وكل من وجبت لها النفقة وجبت لها السكنى ، وإلا فلا ، لقوله تعالى : * ( أسكنوهن ) ( الآية ) * ( 2 ) . واما مقدار النفقة : فيعتبر فيه حال الرجال من اليسار والاعسار ، دون حال المرأة .
هامش
( 1 ) أي اسكنها . ( 2 ) سورة الطلاق : الآية 6 .