تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الزوج حقه عليها بعد إيفاء المهر ، فإن لم يطالبها الزوج بالانتقال ، فقد ترك حقه ، فلا يسقط حقها . وأما إذا امتنعت عن الانتقال إلى بيته ، فإن كان بحق لا تسقط النفقة ، بأن امتنعت لتستوفي المهر . فأما إذا كان الامتناع بغير حق ، بأن أوفاها الزوج المهر أو كان مؤجلا : فإنه تسقط النفقة ، لأنه وجد النشوز منها ، وإنه يسقط النفقة . فأما إذا كانت المرأة صغيرة فإن كانت تجامع مثلها ، فكذلك الجواب . وأما إذا لم تجامع مثلها ، فسلمت إلى بيت الزوج ، فإنه لا نفقة له ، لأنه لا يمكن الاستمتاع بها . وكذلك المريضة التي لا يمكن وطئها ، وله أن يردها إلى بيت أهلها إن شاء . وإن كانت الصغيرة مما ينتفع بها ، بالخدمة أو يستأنس بها ، وكذلك المريضة إذا كانت ممن يستأنس بها الزوج ، فأمسكها في بيته فلها النفقة ، لأنه رضي بالحبس القاصر . وأما إذا كانت محبوسة بالدين قبل النقلة فإن كانت تقدر على أن تخلي بينه وبين نفسها فلها النفقة وإلا فلا ، لان هذا حبس بحق . وهذا إذا كانت لا تقدر على أداء الدين ، فأما إذا كانت تقدر ولا تؤدي ، تسقط لتقصير منها . فأما إذا طلبت النفقة ، وليست بمريضة ، ولا محبوسة ، وهي بالغة ، ففرض لها النفقة ، ثم مرضت أو حبست لم تبطل نفقتها ، لان النفقة قد وجبت بتسليم النفس ، من غير مانع عن الوطئ ، فاعتراض المانع لا
هامش
( 1 ) نشزت المرأة من زوجها نشوزا : عصمت زوجها وامتنعت عليه ، ونشز الرجل من امرأته نشوزا : تركها وجفاها ( المصباح ) .
تحفة الفقهاء — صفحة 158 | علاء الدين السمرقندي