الزوج حقه عليها بعد إيفاء المهر ، فإن لم يطالبها الزوج بالانتقال ، فقد
ترك حقه ، فلا يسقط حقها .
وأما إذا امتنعت عن الانتقال إلى بيته ، فإن كان بحق لا تسقط
النفقة ، بأن امتنعت لتستوفي المهر .
فأما إذا كان الامتناع بغير حق ، بأن أوفاها الزوج المهر أو كان
مؤجلا : فإنه تسقط النفقة ، لأنه وجد النشوز منها ، وإنه يسقط النفقة .
فأما إذا كانت المرأة صغيرة فإن كانت تجامع مثلها ، فكذلك
الجواب . وأما إذا لم تجامع مثلها ، فسلمت إلى بيت الزوج ، فإنه لا نفقة
له ، لأنه لا يمكن الاستمتاع بها . وكذلك المريضة التي لا يمكن وطئها ،
وله أن يردها إلى بيت أهلها إن شاء .
وإن كانت الصغيرة مما ينتفع بها ، بالخدمة أو يستأنس بها ، وكذلك
المريضة إذا كانت ممن يستأنس بها الزوج ، فأمسكها في بيته فلها النفقة ،
لأنه رضي بالحبس القاصر .
وأما إذا كانت محبوسة بالدين قبل النقلة فإن كانت تقدر على أن
تخلي بينه وبين نفسها فلها النفقة وإلا فلا ، لان هذا حبس بحق .
وهذا إذا كانت لا تقدر على أداء الدين ، فأما إذا كانت تقدر ولا
تؤدي ، تسقط لتقصير منها .
فأما إذا طلبت النفقة ، وليست بمريضة ، ولا محبوسة ، وهي بالغة ،
ففرض لها النفقة ، ثم مرضت أو حبست لم تبطل نفقتها ، لان النفقة
قد وجبت بتسليم النفس ، من غير مانع عن الوطئ ، فاعتراض المانع لا
هامش
( 1 ) نشزت المرأة من زوجها نشوزا : عصمت زوجها وامتنعت عليه ، ونشز الرجل من امرأته نشوزا : تركها
وجفاها ( المصباح ) .