تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ثم مولى العتاقة آخر العصبات ، وهو أولى من ذوي الأرحام ، بلا خلاف . وأما مولى الموالاة فيزوج عند أبي حنيفة ، عند عدم العصبة وعدم الورثة ، لأنه آخر الورثة . وعلى قولهما : لا يزوج ، لأنه ليس بعصبة . والنوع الثاني وهو في حق الكبيرة العاقلة قال أبو حنيفة وزفر : ليس لأحد عليها ولاية بطريق الحتم ، وإنما تثبت عليها الولاية ، بطريق الندب ، والاستحباب ، وهو قول أبي يوسف الأول ، حتى إن المرأة العاقلة إذا زوجت نفسها من كفء بمهر وافر فإنه يجوز ، وليس للأولياء حق الفسخ ، وإذا زوجت من غير كفء فلهم حق الفسخ . وإذا قصرت عن مهر مثلها كان للأولياء حق الفسخ عند أبي حنيفة ، وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي : ليس لهم ولاية الفسخ ، وإنما يتصور الخلاف عندهما إذا أذن الولي لها بالتزويج ، وعند الشافعي إذا أذن الولي رجلا بأن يزوجها ، فزوجها بمهر قاصر . وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي بأن لهم ولاية التزويج في حق الكبيرة العاقلة ، لكن اختلفوا فيما بينهم فيما إذا زوجت نفسها من غير إذن الولي : قال الشافعي : لا يجوز أصلا ، ولا يتوقف على إجازة الولي . وقال محمد : يتوقف على إجازة الولي ، ولا نفاذ له لحال - حتى لو وطئها يكون وطئا حراما وليس فيه طلاق ولا ظهار ولو ماتا لم يتوارثا . وعن أبي يوسف روايتان ، في رواية : إذا مات أحدهما قبل أن يجيزه الولي ، والزوج كفء : يتوارثان . وفي رواية الحسن عنه : أنهما لا يتوارثان ، كفئا كان أو غير كفء .
تحفة الفقهاء — صفحة 152 | علاء الدين السمرقندي