تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وأما بيان أن الولاية ثابتة على الكبيرة العاقلة بطريق الندب عند أبي حنيفة فنقول : إنها إذا زوجت من غير كفء فللأولياء حق الاعتراض . وكذلك المرأة إذا طلبت من الولي التزويج من كفء ، فامتنع الولي فإنه يصير عاضلا ( 1 ) وتثبت الولاية للسلطان . وكذلك إذا زوجها الولي بغير رضاها وبلغها الخبر وسكتت ، أو في الابتداء استأمرها الولي فسكتت ، يكون سكوتها رضا . وفي تزويج الأجنبي إذا بلغها الخبر ، فسكتت ، لا يكون إجازة ، إلا بالقول صريحا أو دلالة . وإذا زوج المرأة ولي فقالت : لم أرض ولم آذن ، وقال الزوج : قد أذنت ، فالقول قول المرأة ، لان الزوج يدعي عليها الاذن والرضا وهي تنكر ، فيكون القول قولها ، ولا يمين عليها عند أبي حنيفة . وعلى قولهما القول قولها مع اليمين ، والتحالف لا يجري في الأشياء الثمانية وهذا الفصل من جملتها . وقد قال أصحابنا : إذا زوجت البكر ، فقال الزوج : بلغك الخبر فسكت ، وقالت : رددت ، فالقول قولها خلافا لزفر ، لأنها منكرة في الحقيقة ، وإن كانت مدعية الرد ظاهرا . ثم اختلفت الأحكام بين البكر والثيب فلا بد من تفسيرهما فنقول : كل من زالت عذرتها بوثبة أو طفرة أو حيضة أو طول التعنيس ، فهي في حكم الابكار في قولهم .
هامش
( 1 ) العضل : لغة هو المنع . وشرعا هو منع الأيم ( وهي الأنثى التي لا زوج لها كبيرة أو صغيرة ، من التزويج ، ومنع الزوج امرأته من حسن الصحبة لتفتدي منه - وكلاهما محرم بنص القران العزيز .