تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ومن زالت عذرتها بوطئ يتعلق به ثبوت النسب فهي في حكم الثيب بالاجماع . وأما إذا زالت بكارتها بالزنا ، فقال أبو حنيفة : تزوج كما تزوج الابكار ، وقال الشافعي : تزوج الثيب ، وهي مسألة معروفة . ثم لا خلاف بين أصحابنا أن الكفاءة معتبرة في النكاح ، وقال مالك وسفيان الثوري ، وهو اختيار أبي الحسن الكرخي : لا اعتبار للكفاءة ، لقوله تعالى : * ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) * ( 1 ) . والصحيح قول العامة ، لقوله عليه السلام : لا يزوج النساء إلا الأولياء ، ولا يزوجن إلا من الأكفاء . ثم اختلف أصحابنا في شرائطها ، قال أبو حنيفة : الكفاءة تعتبر في خمسة أشياء : الحرية ، والنسب ، والمال ، والدين ، وإسلام الآباء . قال محمد : الكفاءة في الدين والتقوى ليس بشرط ، إلا أن يكون فسقا هو شين في العرف ، نحو أن يصفع ، أو يسكر ويمشي في الأسواق فسخر منه . وأما الحرية فشرط حتى لا يكون العبد ، والمكاتب والمدبر كفئا للحرة بحال ، لان الرق نقص وشين فوق النقص في النسب . وأما النسب فالعرب بعضهم أكفاء لبعض ، ولا يكونون أكفاء لقريش ، وقريش بعضهم أكفاء لبعض ، الاعلى والأدنى سواء حتى لا يفضل الهاشمي على قرشي ليس بهاشمي ، قال محمد : إلا أن يكون أمرا مشهورا فيها ، مثل البيت الذي فيه الخلافة ، ولا يكون العجم والموالي
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : الآية 13 .