تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وعن أبي يوسف روايتان ، في رواية محمد عنه أن الابن أولى ، وفي رواية المعلى عنه : أيهما زوج جاز ، فإن اجتمعا ، فينبغي للابن أن يفوض التزويج إلى الأب تعظيما له . ثم بعد الوالدين والمولودين ، تثبت الولاية للعصبات : الأقرب فالأقرب عندنا . وقال الشافعي : لا تثبت لغير الأب والجد ، ولكن تثبت للامام والقاضي . وإذا جاز النكاح عندنا ، يثبت الخيار للصغير والصغيرة بعد البلوغ ، عند أبي حنيفة ومحمد ، وعند أبي يوسف لا يثبت الخيار . وإذا ثبت لهما الخيار فإن اختارا الفرقة ، يكون فسخا حتى لا يجب المهر قبل الدخول ، ولا يصح ذلك ، إلا بقضاء القاضي ، بخلاف خيار المعتقة ، حيث يكون فسخا ، بغير قضاء القاضي . وأما القاضي والسلطان إذا زوج الصغير والصغيرة في حال الولاية ، فلهما الخيار ، على قياس ظاهر الرواية فإنه قال : إذا زوجهما غير الأب والجد ، فلهما الخيار . وروى خالد بن صبيح المروزي عن أبي حنيفة أنه لا خيار لهما . وقال أبو يوسف : لا خيار لهما . وإن اختارا النكاح بطل الخيار ، فأما إذا سكتا فإن كانت صغيرة بكرا فسكوتها عقيب بلوغها يكون رضا ويسقط خيارها ، علمت الخيار أو لم تعلم ، بخلاف خيار المعتقة : إنه لا يسقط بدون العلم ، وإن كانت ثيبا ، لا يبطل خيارها ، إلا بالقول أو الفعل الذي يدل على الرضا ، وهو التمكين من الاستمتاع بها ، أو مطالبة المهر ، أو النفقة ، ونحو ذلك .