تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وأما في الغلام فالبكر والثيب سواء لا يبطل خيارهما بالسكوت ، بل يشترط الرضا به صريحا ، أو دلالة الفعل ، كما في الصغيرة الثيب . هذا الذي ذكرنا إذا كان الأقرب حاضرا ، أو غائبا غيبة غير منقطعة ، فأما إذا كان غائبا غيبة منقطعة تنتقل الولاية إلى الابعد عندنا ، خلافا لزفر . وعند الشافعي أنها تنتقل إلى السلطان . واختلفت الروايات في تفسير الغيبة المنقطعة ، روي عن محمد : ما بين الكوفة والري . وعن أبي يوسف : ما بين بغداد والري . وقال محمد بن شجاع : إن كان غائبا في موضع لا تصل إليه القوافل والرسل في السنة إلا مرة واحدة ، فهو غيبة منقطعة ، وإلا فلا . وعن الشيخ الامام أبي بكر محمد بن الفضل البخاري أنه قال : إن كان في موضع لا ينتظر الخاطب حضوره وبلوغ إذنه ، تكون منقطعة ، وإلا فلا . ثم إذا لم يكن واحد من العصبات ، ولكن من ذوي الأرحام الذين يرثون من الرجال والنساء ، فإن لهم ولاية التزويج ، الأقرب فالأقرب أولى ، كالأم والعمة والخال والخالة ، وهو المشهور من الرواية عن أبي حنيفة ، رواها أبو يوسف ومحمد . وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يزوج الصغير والصغيرة إلا العصبة وهو قول أبي يوسف ومحمد . ثم إذا عدم الأولياء على القولين ، فتنتقل الولاية إلى السلطان ، ونائبه القاضي .
تحفة الفقهاء — صفحة 151 | علاء الدين السمرقندي