وأما في الغلام فالبكر والثيب سواء لا يبطل خيارهما
بالسكوت ، بل يشترط الرضا به صريحا ، أو دلالة الفعل ، كما في
الصغيرة الثيب .
هذا الذي ذكرنا إذا كان الأقرب حاضرا ، أو غائبا غيبة غير
منقطعة ، فأما إذا كان غائبا غيبة منقطعة تنتقل الولاية إلى الابعد
عندنا ، خلافا لزفر .
وعند الشافعي أنها تنتقل إلى السلطان .
واختلفت الروايات في تفسير الغيبة المنقطعة ،
روي عن محمد : ما بين الكوفة والري .
وعن أبي يوسف : ما بين بغداد والري .
وقال محمد بن شجاع : إن كان غائبا في موضع لا تصل إليه القوافل
والرسل في السنة إلا مرة واحدة ، فهو غيبة منقطعة ، وإلا فلا .
وعن الشيخ الامام أبي بكر محمد بن الفضل البخاري أنه قال : إن
كان في موضع لا ينتظر الخاطب حضوره وبلوغ إذنه ، تكون منقطعة ، وإلا
فلا .
ثم إذا لم يكن واحد من العصبات ، ولكن من ذوي الأرحام الذين
يرثون من الرجال والنساء ، فإن لهم ولاية التزويج ، الأقرب فالأقرب
أولى ، كالأم والعمة والخال والخالة ، وهو المشهور من الرواية عن أبي
حنيفة ، رواها أبو يوسف ومحمد .
وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يزوج الصغير والصغيرة إلا
العصبة وهو قول أبي يوسف ومحمد .
ثم إذا عدم الأولياء على القولين ، فتنتقل الولاية إلى السلطان ، ونائبه
القاضي .
تحفة الفقهاء — صفحة 151
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٥١